المغرب يستعيد أحفورات نادرة عمرها 72 مليون سنة في خطوة تاريخية لإرجاع التراث الوطني

في عملية تاريخية لاستعادة التراث الوطني، أعاد المغرب مجموعة من الأسنان الأحفورية النادرة التي تعود إلى عصر الزواحف ما قبل التاريخ، والتي يقدر عمرها بـ 66 إلى 72 مليون سنة. جاء ذلك بعد أن سلمت وزيرة الثقافة الفرنسية السابقة، رشيدة داتي، هذه القطع الثمينة لصاحب السمو الملكي ولي العهد، الأمير مولاي الحسن، في خطوة تؤكد التعاون الدولي في استعادة الممتلكات الثقافية إلى بلدانها الأصلية.
وتعود تفاصيل القصة إلى 27 يناير 2025، حين ضبطت الجمارك الفرنسية شاحنة قادمة من إسبانيا، تحتوي على طردين موجهين إلى أشخاص يقيمون بالقرب من مدينتي جنوة وميلانو. داخل الطردين، تم العثور على مستحاثات أحفورية نادرة، تشمل سنا لزاحف بحري من نوع Plesiosaur، وثلاثة أسنان لـ Mosasaur، وخمسة أسنان لـ Dyrosaurus phosphaticus، تعود جميعها إلى الأراضي المغربية.
بعد التحفظ عليها، نُقلت المستحاثات إلى مدينة Menton في جنوب فرنسا لإجراء تحاليل دقيقة، حيث أكد الخبراء من المتحف المحلي أن أصل هذه القطع مغربي، وأنها عاشت في فترة كانت فيها أجزاء واسعة من الصحراء المغربية مغطاة بالمياه.
وقد تم إعادة هذه القطع إلى المغرب في فبراير 2025 خلال زيارة رسمية قامت بها وزيرة الثقافة الفرنسية، حيث تم تسليمها لولي العهد، في خطوة رمزية تؤكد التزام فرنسا بإرجاع التراث الثقافي إلى أصحابه الشرعيين.
يمكن القول إن هذه العملية تمثل إنجازا مهما في مجال حماية التراث الوطني، وتسلط الضوء على أهمية التعاون الدولي في مكافحة تهريب القطع الأثرية وضمان عودتها إلى موطنها الأصلي.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد