حسمت الدول العربية، اليوم الأحد 29 مارس الجاري موقفها بالتوافق على ترشيح وزير الخارجية المصري الأسبق نبيل فهمي لتولي منصب الأمين العام لجامعة الدول العربية، في خطوة تعكس إجماعاً سياسياً حول شخصية دبلوماسية مخضرمة.
ومن المرتقب أن يُصادق القادة العرب رسمياً على هذا التعيين خلال القمة المقبلة التي ستحتضنها المملكة العربية السعودية، على أن يبدأ فهمي مهامه ابتداءً من فاتح يوليوز 2026، لولاية تمتد لخمس سنوات.
ويُعد فهمي، الذي قاد الدبلوماسية المصرية بين عامي 2013 و2016، واحداً من أبرز الأسماء في السلك الدبلوماسي العربي، حيث سيصبح ثامن مصري يتولى هذا المنصب منذ تأسيس الجامعة التي يوجد مقرها في القاهرة، خلفاً لأحمد أبو الغيط الذي شغل المنصب منذ سنة 2016.
ويظل التونسي الشاذلي القليبي الاستثناء الوحيد في تاريخ الأمانة العامة، إذ كان العربي غير المصري الوحيد الذي قاد المنظمة خلال ثمانينيات القرن الماضي، في سياق إقليمي خاص عقب تجميد عضوية مصر آنذاك.
وفي أول تعليق له، اعتبر فهمي أن اختياره بالإجماع يمثل مسؤولية جسيمة، في ظل ما وصفه بتحديات معقدة وغير مسبوقة تواجه العالم العربي، مشيراً إلى استمرار انتهاكات القانون الدولي، وتصاعد الأزمات المرتبطة بالاحتلال والتدخلات الخارجية، إلى جانب مخاطر تهدد استقرار المنطقة وأمنها.
