حصيلة سنوية للمرصد الوطني لحقوق الطفل ترصد منجزات 2025 وتطلق شراكات جديدة لتعزيز الحماية

إحتضنت الرباط، أمس الاثنين 30 مارس 2026، الاجتماع السنوي للمرصد الوطني لحقوق الطفل، برئاسة صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، وبمشاركة شركاء من مؤسسات عمومية وخاصة. وشكل هذا اللقاء مناسبة لاستعراض أبرز ما تحقق خلال سنة 2025، إلى جانب الكشف عن توجهات العمل المقبلة عبر توقيع سلسلة من اتفاقيات التعاون.

ويأتي تنظيم هذا الحدث في سياق الجهود الرامية إلى ترسيخ حقوق الطفل وتعزيز حمايته، انسجامًا مع التوجيهات الملكية التي تضع قضايا الطفولة ضمن أولويات السياسات العمومية.

وسلطت الحصيلة الضوء على الأهمية التي أولاها المرصد لصحة الأطفال، من خلال مبادرات متعددة شملت حملات للتلقيح، خاصة ضد الحصبة، والمساهمة في دعم برنامج التلقيح ضد فيروس الورم الحليمي البشري. كما تم إطلاق خدمات للدعم النفسي المجاني لفائدة الأطفال ضحايا العنف، إلى جانب حملات توعوية رقمية تهم الصحة النفسية داخل الوسط المدرسي، مع توسيع برامج التكوين لفائدة المهنيين العاملين في هذا المجال.

وعلى مستوى التحول الرقمي، تم تسجيل تقدم لافت عبر إطلاق الدفتر الصحي الإلكتروني الموجه للأسر، إلى جانب تطوير منصات رقمية لتدبير المعطيات وتتبع مؤشرات الطفولة. كما تم الإعلان عن منصة “TOFOLA” التي تهدف إلى جمع وتحليل البيانات المرتبطة بوضعية الأطفال ونشرها وفق المعايير الوطنية والدولية.

وفي ما يتعلق بالشق القضائي، جرى العمل على تأهيل مختصين في الطب النفسي للأطفال في مجال تقنيات الاستماع الملائمة، إضافة إلى إدماج وحدات تكوينية جديدة ضمن برامج تكوين القضاة، تركز على كيفية التعامل مع أقوال الأطفال في المساطر القضائية.

كما عرفت السنة الماضية تنظيم الدورة السابعة عشرة للمؤتمر الوطني لحقوق الطفل، الذي جمع خبراء وفاعلين من داخل المغرب وخارجه، وأسفر عن توصيات تروم تطوير السياسات العمومية المرتبطة بالطفولة في أفق السنوات المقبلة.

وشهدت سنة 2025 أيضًا خطوات مهمة في اتجاه تعزيز مشاركة الأطفال، من خلال مراجعة معايير اختيار أعضاء برلمان الطفل بما يضمن تمثيلية أكثر شمولًا لمختلف الفئات، وهو ما ساهم في تقوية دوره كفضاء للتعبير والمساهمة في صياغة المقترحات.

وعلى الصعيد الإفريقي، عزز المرصد حضوره من خلال تنظيم المنتدى الإفريقي الأول لبرلمانات الأطفال بالرباط، والذي توج بتوقيع اتفاقيات تعاون مع عدد من الدول، واعتماد إعلان مشترك يهدف إلى إرساء شبكة قارية تعنى بحقوق الطفل وتعزيز التنسيق بين الدول الإفريقية.

واختتم اللقاء السنوي بتوقيع عشر اتفاقيات شراكة مع مؤسسات وطنية ودولية، همت مجالات التربية والصحة والعمل الاجتماعي والتخطيط، وتركزت على الوقاية المبكرة من الاضطرابات النفسية والعصبية، وتعزيز البحث العلمي، وتطوير آليات حماية الأطفال، خاصة في وضعية هشاشة.

كما شملت هذه الشراكات دعم مشاريع استراتيجية، من بينها إحداث أكاديمية إفريقية لتكوين قيادات شبابية، إلى جانب برامج لتقوية قدرات الأطفال في مجالات الترافع والدفاع عن حقوقهم، بما يعزز حضورهم في النقاش العمومي.

ومن خلال هذه الدينامية، يسعى المرصد إلى ترسيخ مقاربة متكاملة لحماية الطفولة، تقوم على التنسيق بين مختلف المتدخلين، والاستناد إلى معطيات دقيقة من أجل مواكبة التحولات والتحديات المرتبطة بهذا المجال.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد