انخفاض في عدد السجناء بالمغرب بعد تطبيق قانون العقوبات البديلة

أعلن وزير العدل والحريات “عبد اللطيف وهبي”، أن تنزيل نظام التخفيض التلقائي للعقوبة والعقوبات  الذي أقره قانون المسطرة الجنائية الصادر في غشت 2025، مكن من تخفيض عدد نزلاء المؤسيات السجنية المغربية بشكل ملحوظ.

وأوضح “عبد اللطيف وهبي” الذي كان يجيب عن سؤال كتابي بمجلس المستشارين،  أن النظام الجديد أسهم بشكل ملحوظ في خفض عدد السجناء.

كما أبرز أن حوالي 88 ألف من النزلاء استفادوا من هذا الإجراء خلال فترة وجيزة من دخوله حيز التنفيذ، وذلك بين أواخر يناير ومنتصف مارس 2026، وهو ما يمثل نسبة كبيرة من إجمالي الساكنة السجنية المسجلة.

وبحسب المعطيات ذاتها، فقد أفضى تطبيق هذا النظام إلى الإفراج الفوري عن آلاف السجناء، في مؤشر واضح على فعاليته في الحد من الاكتظاظ داخل المؤسسات السجنية، وتحسين ظروف الاعتقال.

ويرتكز هذا الإجراء على مقاربة تحفيزية، تهدف إلى تشجيع السجناء على الانضباط والانخراط في برامج الإصلاح وإعادة الإدماج، من خلال ربط الاستفادة من التخفيض بتحسن السلوك داخل المؤسسة السجنية.

ويمنح التخفيض وفق معايير محددة تختلف باختلاف مدة العقوبة، حيث يتم احتساب أيام أو أشهر مخفضة بشكل دوري حسب طبيعة الحكم.

كما تتم عملية الاستفادة من هذا النظام بشكل تلقائي، تحت إشراف لجنة متعددة الاختصاصات داخل المؤسسة السجنية، تضم الإدارة السجنية وأطراً قضائية واجتماعية وطبية، وتتولى تقييم مدى استيفاء الشروط القانونية نهاية كل فترة محددة.

ولضمان الإنصاف، تم إقرار آلية للطعن تتيح للسجناء غير المستفيدين التظلم أمام لجنة مختصة على مستوى المحاكم الابتدائية، يرأسها قاضي تطبيق العقوبات، وتملك هذه اللجنة صلاحية منح تخفيضات إضافية للنزلاء الذين أبانوا عن انخراط فعلي في برامج التأهيل، سواء عبر الدراسة أو التكوين المهني أو العلاج.

وفي سياق توسيع قاعدة المستفيدين، شمل هذا النظام أيضا بعض المحكوم عليهم ذوي السوابق القضائية، شريطة إثبات تحسن سلوكهم، وذلك ضمن ضوابط قانونية محددة، ما يعكس توجها نحو إرساء عدالة إصلاحية تراهن على إعادة الإدماج بدل الاقتصار على العقوبة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد