كشف وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد مهدي بنسعيد، عن ملامح مشروع قانون جديد يهم إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، وذلك خلال مناقشته أمام لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، في سياق ملاءمة الإطار القانوني مع قرار المحكمة الدستورية.
ويحمل المشروع مجموعة من التعديلات الجوهرية، أبرزها اعتماد القاسم الانتخابي في اختيار ممثلي الناشرين، إلى جانب تقليص عدد أعضاء المجلس إلى 17 عضوا بدل التركيبة السابقة، في خطوة تهدف إلى تعزيز النجاعة وتبسيط البنية التنظيمية.
وبحسب الصيغة المقترحة، سيتشكل المجلس من سبعة ممثلين عن الصحافيين المهنيين، مقابل سبعة آخرين عن الناشرين، إضافة إلى ثلاثة أعضاء يتم تعيينهم من قبل مؤسسات دستورية تشمل المجلس الأعلى للسلطة القضائية والمجلس الوطني لحقوق الإنسان ومؤسسة الأعمال الاجتماعية للصحافيين، بما يضمن توازنا بين التمثيلية المهنية والرقابة المؤسساتية.
وفي ما يخص تمثيلية الفاعلين داخل القطاع، يرتقب أن يسهم اعتماد القاسم الانتخابي في توسيع قاعدة المشاركة، عبر تمكين مختلف الهيئات المهنية من الحضور داخل المجلس وفق وزنها التمثيلي.
كما يتضمن المشروع مقتضيات تروم تعزيز حضور النساء داخل هذه المؤسسة، من خلال إلزام التنظيمات المهنية التي تفوز بأكثر من مقعد بتخصيص أحدها على الأقل للنساء، دعما لمبدأ المساواة وتعزيزا لمقاربة النوع.
وعلى مستوى الحكامة، شملت التعديلات إعادة تنظيم الهيئات التأديبية، خاصة من خلال ضمان استقلالية لجنة الاستئناف، وذلك عبر منع الجمع بين عضوية لجنة الأخلاقيات ولجنة الطعن، تكريسا لمبدأ التقاضي على درجتين وتعزيزا لنزاهة القرارات.
وفي انتظار استكمال مسار إقرار الصيغة الجديدة، ينص المشروع على إحداث لجنة مؤقتة تتولى تدبير المرحلة الانتقالية، بما يشمل تنظيم الانتخابات والإشراف على الجوانب الإدارية والمالية إلى حين تنصيب المجلس بحلته الجديدة.
وستضم هذه اللجنة قاضيا يعين رئيسا، إلى جانب ممثلين عن هيئات حقوقية واجتماعية، فضلا عن خبيرين يتم تعيينهما من طرف رئيس الحكومة، في خطوة تروم تجاوز حالة الفراغ المؤسساتي وتهيئة الظروف لانطلاقة جديدة في تنظيم قطاع الصحافة وفق مقتضيات الدستور.
تعليقات الزوار
إحصائيات الموقع
-
زوار الموقعSite--K
-
فايسبوكFacebook188K
-
تويترTwitter--K
-
يوتوبYoutube58.8K
-
انستغرامInstagrame73.7K
-
تيكتوكTikTok79.6K
