أشرف بونان
وجد كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية، لحسن السعدي، نفسه في قلب مساءلة برلمانية على خلفية اتهامات بتغليب منطق القرب الحزبي في الولوج إلى مناصب الشغل.
وجاءت هذه المساءلة في سياق تقارير ومعطيات متداولة تفيد بأن عدداً من المناصب العمومية تم إسنادها لأشخاص يُشتبه في ارتباطهم بحزب التجمع الوطني للأحرار، وهو ما أثار انتقادات حادة من طرف فاعلين سياسيين وحقوقيين، اعتبروا أن هذه الممارسات، إن ثبتت، تمس بمبدأ تكافؤ الفرص وتضرب في العمق مصداقية مباريات التوظيف.
وطالب برلمانيون الحكومة بتقديم توضيحات دقيقة حول معايير الانتقاء المعتمدة، ومدى احترامها لمبادئ الاستحقاق والشفافية، خاصة في ظل التوجيهات الرسمية الرامية إلى تخليق الحياة العامة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
في المقابل، لم يصدر إلى حدود الساعة أي رد رسمي مفصل من طرف المعني بالأمر، ما يزيد من حدة التساؤلات حول طبيعة هذه الاتهامات وحدود صحتها، في انتظار ما ستسفر عنه جلسات المساءلة داخل قبة البرلمان.
ويرى متتبعون أن هذه القضية قد تشكل اختباراً حقيقياً لمدى التزام الحكومة بتكريس حكامة جيدة في تدبير الموارد البشرية، خصوصاً في القطاعات التي تعرف إقبالاً متزايداً من طرف الشباب الباحث عن فرص الشغل.
