تشهد مناطق جنوب إسبانيا حالة من القلق بين الجاليات المغربية بعد تسجيل اعتقالات لمهاجرين غير نظاميين خلال أسابيع الأخيرة، في وقت ينتظر فيه عدد كبير منهم بدء إجراءات التسوية الاستثنائية التي أعلنتها الحكومة الإسبانية في بداية العام الجاري.
وتشير تقارير منظمات مدنية مختصة إلى تدخلات أمنية متكررة تستهدف المهاجرين أثناء تحركاتهم لإكمال ملفاتهم الإدارية، خاصة بالقرب من القنصليات ومحطات النقل، ما يزيد المخاوف من فقدان فرصة الاستفادة من إجراءات التسوية المرتقبة.
في المقابل، أكدت السلطات الإسبانية أن عمليات المراقبة والتفتيش لا تتجاوز الحدود القانونية المعمول بها، ونفت وجود أي تعليمات لتنفيذ ترحيلات جماعية أو عاجلة، مجددة التأكيد على أن الوضعية الحالية تخضع للقانون فقط.
حتى الآن، لم يتم تفعيل آلية التسوية بشكل رسمي، ما يضع المهاجرين بين انتظار الأمل في الحصول على وضع قانوني وبين الخوف من الاعتقال، في وقت يتصاعد النقاش حول ضمان حقوق الأفراد واحترام الإجراءات القانونية المنصوص عليها.
