منار خودة
احتضن المقر المركزي للاتحاد المغربي للشغل بالعاصمة الرباط، مطلع الأسبوع الجاري، الجمع العام التأسيسي للفرع النقابي لعمال منصة “كلوفو”.
ويأتي هذا التأسيس بإشراف مباشر من الكتابة الجهوية ورئيس الشبيبة العاملة المغربية، وبحضور لجنة تنقيب عمال المنصات، ليتوج مسارا من النضالات الميدانية التي خاضها هؤلاء العمال احتجاجا على ظروف اشتغالهم.
وأسفرت أشغال الجمع العام عن انتخاب مكتب نقابي يضم 9 أعضاء، أوكلت إليهم مهمة هيكلة وتأطير عمال التوصيل لمواجهة ما وصفوه بـ “استغلال الخوارزميات” وتدهور قدرتهم الشرائية التي زاد من حدتها الارتفاع المتواصل في أسعار المحروقات.
ويضع التنظيم الجديد على رأس أولوياته معالجة ملفات حارقة تتعلق بحوادث السير المتكررة وغياب أدنى شروط الحماية الاجتماعية لهذه الفئة.
كما يسعى المكتب النقابي المنتخب إلى كسر حالة “الهشاشة القانونية” التي يفرضها نموذج العمل الحالي، حيث ترفض المركزية النقابية تصنيف هؤلاء العمال كـ “مقاولين ذاتيين”، معتبرة إياه تصنيفاً يهدف إلى التملص من الالتزامات القانونية.
وتطالب النقابة بالاعتراف الرسمي بعلاقة الشغل المؤجرة، بما يضمن للعمال الحق في التغطية الصحية، والتعويض عن العطل، والساعات الإضافية، والأعياد المؤدى عنها.
ويأتي هذا التحرك النقابي المحلي في سياق دولي لافت، حيث يتزامن مع التحضيرات الجارية لعقد الدورة 114 لمؤتمر العمل الدولي بجنيف في يونيو المقبل.
ومن المتوقع أن يشهد المؤتمر مناقشة اتفاقية دولية تاريخية تهدف إلى حماية عمال المنصات الرقمية عالميا ووضع حد لظاهرة “التصنيف الخاطئ” كعمال مستقلين، وهو ما يعطي دفعة قوية لمطالب عمال الرباط.
