تتجه دول الاتحاد الأوروبي إلى إطلاق آلية جديدة لتنظيم عبور المسافرين نحو منطقة شنغن، تعتمد بشكل أساسي على الرقمنة والتقنيات الحديثة، وذلك في إطار تحديث منظومة مراقبة الحدود.
وسيهم هذا الإجراء المواطنين القادمين من خارج الاتحاد، من ضمنهم المغاربة، حيث سيتم اعتماد نظام يقوم على تسجيل المعطيات البيومترية، مثل بصمات الأصابع وصورة الوجه، بهدف ضبط مدة الإقامة القانونية بدقة أكبر وتفادي أي تجاوز محتمل.
ويأتي هذا التحول في سياق سعي الدول الأوروبية إلى تسهيل إجراءات العبور من جهة، وتعزيز مستويات المراقبة الأمنية من جهة أخرى، عبر تقليص الاعتماد على الأختام التقليدية وتعويضها بأنظمة رقمية متطورة.
وبحسب معطيات متداولة، شرعت بعض الدول، على غرار إسبانيا وفرنسا، في تجهيز مطاراتها بمعدات حديثة، تشمل بوابات إلكترونية وأجهزة للخدمة الذاتية، استعدادا لتفعيل النظام الجديد خلال الفترة المقبلة.
وسيتم بموجب هذا النظام تسجيل بيانات الدخول والخروج بشكل آلي عند مختلف المعابر الحدودية، مع الاحتفاظ بالمعلومات البيومترية للمسافرين لمدة قد تصل إلى ثلاث سنوات.
ويغطي هذا الإجراء أغلب بلدان فضاء شنغن، إلى جانب عدد من الدول الأوروبية المرتبطة به، ما يعكس توجها عاما نحو رقمنة تدبير الحدود داخل القارة.
