كشفت مجموعة “مناجم”، خلال عرض مالي بالدار البيضاء، عن تحقيق نتائج غير مسبوقة برسم سنة 2025، مدعومة بزخم استثماري قوي وارتفاع ملحوظ في أسعار المعادن، بالتوازي مع إطلاق توجه استراتيجي جديد يمتد إلى غاية 2030.
وسجلت المجموعة قفزة نوعية في مؤشراتها المالية، حيث بلغ رقم معاملاتها نحو 13.7 مليار درهم، مسجلا نموا بنسبة 55 في المائة، فيما تجاوز فائضها الإجمالي للاستغلال 6 مليارات درهم بزيادة بلغت 125 في المائة، مع تحقيق أرباح صافية فاقت 3 مليارات درهم.
ويعزى هذا الأداء إلى دخول مشاريع هيكلية حيز الإنتاج، من أبرزها مشروع “تيزرت” بالمغرب، الذي بدأ نشاطه خلال الربع الأخير من السنة، إضافة إلى مشروع الذهب “بوتو” في السنغال، الذي انطلق إنتاجه خلال صيف 2025، ما ساهم بشكل مباشر في تعزيز مردودية المجموعة وتحسين هوامشها التشغيلية.
وفي هذا السياق، أكد الرئيس المدير العام للمجموعة أن النتائج المحققة تعكس ثمرة مسار استراتيجي انطلق قبل سنوات، مبرزاً أن المشاريع الجديدة شكلت رافعة أساسية للنمو، كما تفتح آفاقاً واعدة للحفاظ على نفس الدينامية مع بلوغ الطاقة الإنتاجية القصوى لهذه الأصول.
وترتكز رؤية المجموعة المستقبلية على تطوير مشاريع تعدين كبرى، مع إعادة هيكلة محفظة الأصول للتركيز على الأنشطة ذات القيمة المضافة العالية، إلى جانب تعزيز الحضور في المعادن ذات الإمكانات الواعدة، وعلى رأسها الذهب والفضة والنحاس.
وفي أفق سنة 2030، تعتزم “مناجم” توسيع نطاق استثماراتها وتنويع أنشطتها جغرافياً ومعدنياً، مع التركيز على المعادن النفيسة باعتبارها ملاذات آمنة، مقابل توظيف النحاس كمحرك للتنمية الصناعية.
كما تسعى المجموعة إلى الارتقاء في سلسلة القيمة عبر تطوير أنشطة التكرير، حيث يرتقب إطلاق إنتاج كبريتات الكوبالت الموجهة لصناعة بطاريات السيارات ابتداءً من 2026، في خطوة تعد الأولى من نوعها على الصعيدين الوطني والإفريقي.
ويعتمد المخطط الاستراتيجي الجديد على ثلاثة أقطاب رئيسية، تشمل “مانا غولد” لتعزيز موقع المجموعة في قطاع الذهب بغرب إفريقيا من خلال مشاريع عالمية المستوى، و”مانا غرين” الموجه لتطوير المعادن الحيوية مثل الكوبالت والنحاس والأتربة النادرة، عبر إدماج مراحل تحويلية متقدمة، ثم “مانا إينيرجي” الذي يراهن على التموقع في سوق الغاز الطبيعي بالمغرب، خاصة بعد الاستحواذ على “ساوند إنيرجي موروكو”.
ومن المنتظر أن يشكل مشروع “تندرارة” ركيزة أساسية في هذا التوجه الطاقي، عبر دعم الأمن الطاقي الوطني وفتح آفاق نمو إضافية للمجموعة.
يشار إلى أن “مناجم” تنشط عبر مختلف مراحل السلسلة التعدينية، من الاستكشاف إلى التسويق، وتشغل نحو 5000 مستخدم في سبع دول إفريقية، مع التزامها بتبني ممارسات تعدين مسؤولة تراعي المعايير البيئية والاجتماعية وأسس الحكامة الجيدة، إلى جانب هدفها المتمثل في تحقيق “صفر حوادث” في جميع مواقعها.
