إيداع قاضٍ السجن ومتابعة آخرين في ملف سمسرة بالأحكام

الشرقي لبريز

أمر قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بالرباط، يون 31 مارس المنصرم، بإيداع قاضٍ السجن رهن الاعتقال الاحتياطي، مع إخضاع قاضيين آخرين لتدابير المراقبة القضائية، وذلك للاشتباه في تورطهم في قضية تتعلق بالسمسرة في الأحكام واستغلال النفوذ بكل من الجديدة وآسفي.

ووفق معطيات متطابقة، فإن الأمر يهم مستشاراً بمحكمة الاستئناف بالجديدة، إلى جانب مستشارين بمحكمة الاستئناف بآسفي، جرى تقديمهم في إطار مسطرة الامتياز القضائي، التي تُفعّل بالنظر إلى طبيعة مهامهم القضائية.

وتشير المعطيات إلى أن القضية تمتد إلى ملف وسيط يُعرف بلقب “ولد عزوز”، يُشتبه في لعبه دوراً محورياً كحلقة وصل بين متقاضين وبعض القضاة، من خلال استقطاب أصحاب القضايا وتدبير قنوات التواصل، فضلاً عن الإشراف على معاملات مالية مرتبطة بشبهات السمسرة في الأحكام.

وتعود بدايات هذا الملف إلى سنة 2024، عقب شكايات وتقارير رفعتها جهات حقوقية، حيث باشرت السلطات المختصة تحريات دقيقة استندت إلى تتبع قانوني للمعطيات، قبل الانتقال إلى مرحلة التوقيف بعد تجميع أدلة وقرائن وُصفت بالمتماسكة.

وقد سلك الملف مساراً قضائياً متدرجاً، شمل الإحالة على النيابة العامة المختصة، وتفعيل مسطرة المتابعة عبر المجلس الأعلى للسلطة القضائية، قبل عرض المشتبه فيهم على أنظار قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بالرباط.

ويعكس هذا التطور توجهاً واضحاً نحو تشديد الرقابة على مرفق العدالة، وتكريس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، في خطوة تروم تعزيز الثقة في المؤسسة القضائية وترسيخ قواعد النزاهة والشفافية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد