شهدت الساحة السياسية بإقليم شيشاوة تحولا لافتا عقب إعلان السيد عبد السلام عيلا، أحد أبرز الوجوه السياسية بحزب التقدم والاشتراكية، استقالته الرسمية من صفوف “حزب الكتاب”.
وتأتي هذه الخطوة لتنهي مسارا طويلا من العمل الحزبي والسياسي لعضو وازن بصم على حضور قوي بجماعة كماسة وعلى صعيد الإقليم ككل.
في هذا الصدد، أكد عيلا أن وجهته المقبلة ستكون خوض تجربة سياسية وانتخابية جديدة بجهة العيون الساقية الحمراء، في خطوة تعكس رغبته في نقل خبرته التدبيرية إلى أقاليم الجنوب المغربي.

ويعتبر عبد السلام عيلا مرجعا انتخابيا بامتياز، حيث تمتد جذوره في العمل المؤسساتي إلى سنة 1992، تاريخ انطلاق مساره السياسي الذي توج بانتخابه لسنوات عديدة رئيساً للمجلس الجماعي لكماسة.
ولم يقتصر إشعاعه على العمل الجماعي فحسب، بل امتد لتمثيل الساكنة والمهنيين داخل غرف مهنية وازنة، من خلال عضويته بغرفة التجارة والصناعة والخدمات، وكذا الغرفة الفلاحية، مما أكسبه دراية واسعة بالملفات التنموية والاقتصادية بالمنطقة.
وإلى جانب مهامه الانتدابية، عرف عيلا بنشاطه المكثف في الحقل المدني، لاسيما من خلال “المؤسسة الوطنية الأنصار للتنمية المستدامة”، حيث وظف العمل الجمعوي كأداة للدبلوماسية الموازية وخدمة قضايا التنمية.
وهو الرصيد الذي سيحمله معه في محطته السياسية القادمة بالصحراء المغربية، وسط ترقب لما ستسفر عنه هذه الانتقالة من توازنات جديدة في المشهد الحزبي بجهة العيون الساقية الحمراء.
