قطر تلاحق إيران دولياً: مطالبات بتعويضات عن أضرار الحرب.

شرف أشهان

أفادت قناة “سي إن إن” الأمريكية بأن دولة “قطر” قد صعدت من نبرتها الدبلوماسية والقانونية تجاه “طهران”، مطالبةً رسميًا بتعويضات كاملة عن الأضرار “المادية” و “الاقتصادية” الجسيمة التي خلفتها الهجمات الإيرانية الأخيرة على منشآتها الحيوية و السيادية.

وفي تقرير نشرته الشبكة، أشارت إلى رسالة شديدة اللهجة وجهتها “الدوحة” اليوم الخميس إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، شددت فيها “قطر” على أن التصرفات الإيرانية “غير القانونية” تضع “طهران” تحت طائلة المسؤولية الدولية المباشرة، مؤكدة أن تقييم الخسائر الناجمة عن هذه الاعتداءات جارٍ عبر السلطات المختصة لضمان استرداد كافة الحقوق عن الأضرار التي طالت الدولة الخليجية خلال فترة النزاع.

وذكرت “سي إن إن” أن “الدوحة” لم تكتفِ بالمطالبة المالية، بل وضعت المجتمع الدولي أمام مسؤولياته “الأخلاقية” و”القانونية”، حيث دعت مجلس الأمن إلى ضرورة التحرك العاجل لصون السلم والأمن الدوليين، واتخاذ إجراءات رادعة لوقف ما وصفته بـ “الانتهاكات الجسيمة”، مع التركيز على الطبيعة “المدنية البحتة” للأهداف التي طالتها الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية، معتبرة ذلك خرقاً صارخاً للقوانين الدولية.

وتأتي هذه التطورات، حسبما نقلت القناة الأمريكية، في وقت تبرر فيه “طهران” استهدافها للدوحة وعواصم خليجية أخرى بوجود القواعد العسكرية الأمريكية على أراضيها.

إلا أن تداعيات هذه الهجمات تجاوزت التوترات السياسية لتضرب “عصب الاقتصاد العالمي”، فبحسب بيانات رسمية أوردتها “سي إن إن” نقلاً عن “قطر للطاقة”، تسببت الاعتداءات في شلل طال نحو 17% من قدرة البلاد التصديرية للغاز الطبيعي المسال، بخسائر فادحة ناهزت 20 مليار دولار من الإيرادات السنوية، مما يضع أمن الطاقة في الأسواق “الأوروبية” و “الآسيوية” على المحك في ظل اضطراب سلاسل الإمداد العالمية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد