إحتضن مركب محمد السادس لكرة القدم بسلا، أمس الخميس 02 أبريل الحالي ، اجتماعا تنسيقيا جمع مسؤولين مغاربة ونظراءهم الفرنسيين، خُصص لتدارس سبل تعزيز التعاون الثنائي في سياق التحضيرات الجارية لتنظيم نهائيات كأس العالم 2030.
وشهد اللقاء حضور عدد من الشخصيات البارزة من الجانبين، من ضمنهم رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم فوزي لقجع، إلى جانب مسؤولين حكوميين واقتصاديين، فضلا عن ممثلين عن الهيئات الكروية في البلدين.
وفي كلمة له بالمناسبة، أبرز لقجع أن تنظيم مونديال 2030 يندرج ضمن رؤية تنموية شاملة انخرط فيها المغرب منذ سنوات، مشيرا إلى أن المملكة راكمت تجربة مهمة في احتضان التظاهرات الرياضية الكبرى، وستواصل هذا المسار من خلال تنظيم مسابقات دولية أخرى، خاصة في كرة القدم النسوية.
وأكد المتحدث ذاته أن التعاون بين الرباط وباريس لا يقتصر على الجانب الرياضي فقط، بل يشمل أيضا مشاريع اقتصادية واستثمارية مشتركة، معتبرا أن الاستفادة من الخبرة الفرنسية في تنظيم الأحداث العالمية تشكل قيمة مضافة حقيقية، بالنظر إلى تجارب سابقة من قبيل مونديال 1998 وأولمبياد باريس 2024.
كما شدد على أهمية توجيه جزء من هذا التعاون نحو فئة الشباب، عبر مبادرات رياضية تروم ترسيخ قيم الانفتاح والتعايش وتعزيز الاندماج الاجتماعي.
من جهته، أوضح المسؤول الحكومي الفرنسي المكلف بالتجارة الخارجية أن زيارته للمغرب تأتي في إطار دينامية متواصلة لتعزيز العلاقات الثنائية، مؤكدا رغبة بلاده في توطيد الشراكة مع المملكة في مجالات متعددة، تشمل الاقتصاد والصناعة والفلاحة.
وأشاد المسؤول الفرنسي بالمؤهلات التنظيمية التي أبان عنها المغرب في استضافة التظاهرات القارية، معبرا عن استعداد بلاده لمواكبة هذا الورش من خلال نقل الخبرات وتطوير مشاريع مشتركة على أرض الواقع.
وفي السياق ذاته، اعتبر ممثل القطاع الصناعي المغربي أن مونديال 2030 يشكل رافعة اقتصادية كبرى، قادرة على تحفيز الاستثمارات وتسريع وتيرة تحديث البنيات التحتية، إلى جانب خلق فرص شغل لفائدة النسيج المقاولاتي الوطني.
وأشار إلى أن تنظيم أحداث عالمية من هذا الحجم يساهم في تعزيز جاذبية الدول المستضيفة على المدى الطويل، مستحضرا تجارب دولية ناجحة في هذا المجال.
يُذكر أن المغرب سيحتضن هذه التظاهرة الكروية العالمية بشكل مشترك مع كل من إسبانيا والبرتغال، في خطوة تعكس موقعه الاستراتيجي كحلقة وصل بين أوروبا وإفريقيا، وتكرس انخراطه في فضاء أورو-متوسطي قائم على التعاون والتنمية المشتركة.
