أكد كليفر غاتيتي، الأمين العام المساعد للأمم المتحدة والأمين التنفيذي للجنة الاقتصادية لإفريقيا، أمس الجمعة 03 أبريل الحالي بطنجة، على أهمية تكاتف الدول والمؤسسات الإفريقية لمواجهة الصدمات الاقتصادية العالمية، وذلك خلال اختتام مؤتمر وزراء المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية الأفارقة لسنة 2026.
وأوضح غاتيتي أن المؤتمر ناقش مجموعة من التحديات الكبرى التي تهدد استقرار الاقتصادات الإفريقية، بما في ذلك تداعيات النزاعات الإقليمية في الشرق الأوسط، التي تؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة والمواد الغذائية واضطراب سلاسل الإمداد والتبادل التجاري.
وأشار إلى أن الاقتصادات الإفريقية، المعتمدة بشكل كبير على واردات الموارد الأساسية والطاقة، تواجه ضغوطًا متزامنة مع موسم الزراعة في العديد من البلدان، مما يزيد من الحاجة إلى حلول سريعة وفعالة.
وشدد المسؤول الأممي على أهمية تعزيز التعاون بين الهيئات الإفريقية والدولية، وعلى رأسها مفوضية الاتحاد الإفريقي والبنك الإفريقي للتنمية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، لتطوير استراتيجيات مشتركة لدعم صمود الاقتصادات المحلية.
كما تناول المؤتمر دور التحول الرقمي في دفع عجلة النمو الاقتصادي، مؤكدًا ضرورة دمج التكنولوجيا والبيانات في القطاعات الحيوية مثل الزراعة والصناعة والخدمات، بهدف تحسين اتخاذ القرار وتعزيز التحول الهيكلي للقارة.
وعلى صعيد التمويل الصحي، نبه غاتيتي إلى الاعتماد الكبير لبعض الدول الإفريقية على المساعدات الخارجية، داعيًا إلى تطوير نماذج تمويل مستدامة تعتمد أكثر على الموارد الداخلية لضمان قدرة المنظومات الصحية على مواجهة الأزمات.
يُذكر أن مؤتمر وزراء المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية الأفارقة (COM 2026)، انعقد من 28 مارس إلى 3 أبريل بمدينة طنجة، ويجمع سنويا صناع القرار والخبراء الاقتصاديين وممثلي القطاع الخاص لمناقشة قضايا التنمية والنمو بالقارة، مع التركيز هذه السنة على الابتكار واستخدام التكنولوجيا لتحقيق التحول الاقتصادي.
