في سياق الجهود المتواصلة لتقوية منظومة الحماية الاجتماعية وتعزيز حقوق النساء والأطفال، تم الإعلان رسمياً عن تعيين الأستاذة فتيحة شتاتو رئيسة لـ“اللجنة الوطنية للتكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف”، في خطوة تعكس توجهاً واضحاً نحو الارتقاء بآليات التصدي لهذه الظاهرة وتعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين.
ويأتي هذا التعيين تتويجاً لمسار مهني وحقوقي متميز راكمت خلاله شتاتو تجربة وازنة، خاصة في المجال القانوني والدفاع عن قضايا الفئات الهشة، ما يجعل من اختيارها لقيادة هذه الهيئة مؤشراً على رغبة المؤسسات في الاستفادة من خبراتها لتطوير أساليب التدخل وتحسين جودة الخدمات المقدمة للضحايا.
وتضطلع اللجنة الوطنية، التي أُحدثت في إطار القانون رقم 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء، بأدوار محورية تشمل تنسيق الجهود بين القطاعات الحكومية والمؤسسات القضائية والأجهزة الأمنية، إلى جانب تعزيز الشراكة مع مكونات المجتمع المدني، بما يضمن استجابة متكاملة وفعالة لحالات العنف. كما تساهم في بلورة تصورات استراتيجية للحد من الظاهرة وتجويد مسارات التكفل بالضحايا.
ويرتقب أن يشكل تعيين شتاتو دفعة نوعية لعمل اللجنة، بالنظر إلى إلمامها العميق بالإكراهات الميدانية والتحديات المرتبطة بحماية النساء والأطفال، فضلاً عن قدرتها على الدفع نحو توحيد تدخلات مختلف المتدخلين وتحقيق نجاعة أكبر في الأداء المؤسساتي.
ويأتي هذا التطور في ظل دينامية وطنية متسارعة تروم مراجعة وتجويد الترسانة القانونية وتطوير سياسات الحماية الاجتماعية، بما يكرس مبادئ الكرامة والإنصاف ويعزز الثقة في المؤسسات.
وفي سياق متصل، عبّرت “جامعة الكفاءات المغربية المقيمة بالخارج” عن تهانيها الحارة للأستاذة شتاتو بمناسبة تعيينها وتنصيبها الرسمي، الذي جرى يوم 2 أبريل 2026 على يد وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، وذلك عقب نيلها ثقة رئيس الحكومة.
وأكدت الجامعة في رسالة تهنئة أن هذا التعيين يشكل اعترافاً بالكفاءة المهنية والمسار الحقوقي المتميز لرئيسة اللجنة، مشيدة بالرؤية التي عبرت عنها خلال حفل التنصيب، والتي تركز على تحسين جودة خدمات التكفل وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين.
كما أعلنت الهيئة ذاتها استعدادها للانخراط في دعم المبادرات الرامية إلى مكافحة العنف وترسيخ مجتمع قائم على الحماية والعدالة، من خلال تعبئة كفاءات مغاربة العالم للإسهام في تطوير آليات التدخل والاستجابة للتحديات الراهنة.
ويُنتظر أن تفتح هذه المرحلة الجديدة آفاقاً أوسع أمام تعزيز السياسات العمومية المرتبطة بحماية النساء والأطفال، في أفق بناء مجتمع أكثر إنصافاً وتماسكاً.
