شهد إقليم اشتوكة أيت باها، صباح السبت 04 أبريل الحالي ، إطلاق فعاليات النسخة الأولى من المنتدى الإقليمي المخصص للتعليم الأولي، وذلك بالمركب الثقافي “سعيد اشتوك”، بحضور عامل الإقليم وعدد من المسؤولين والفاعلين في المجال التربوي.
واستُهل هذا اللقاء التربوي بزيارة فضاءات معرضية أبرزت نماذج من التجارب الناجحة في قطاع التعليم الأولي، قبل أن تتواصل الأشغال عبر سلسلة من العروض التي سلطت الضوء على أهمية هذا الورش باعتباره مدخلا أساسيا لتعزيز مسار التنمية، في ظل العناية الخاصة التي يحظى بها.
وخلال هذه المناسبة، تم تقديم حصيلة تطور التعليم الأولي على مستوى الإقليم، حيث تم تسجيل تقدم ملحوظ من خلال توسيع العرض التربوي وتحسين جودة الخدمات. ويضم الإقليم حاليا 469 وحدة للتعليم الأولي موزعة بين الوسطين الحضري والقروي، فيما تجاوز عدد الأطفال المسجلين ضمن منظومة “مسار” 12 ألف مستفيد.
ويأتي هذا التطور نتيجة تنسيق مشترك بين مختلف المتدخلين، من قطاعات حكومية ومؤسسات عمومية، إلى جانب المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، فضلا عن دور الجمعيات العاملة في المجال. في المقابل، تم التطرق إلى عدد من التحديات، من بينها صعوبة تغطية المناطق الجبلية المتباعدة، وإشكالية توفير العقار في بعض الجماعات ذات الكثافة السكانية، إضافة إلى ضرورة إدماج الوحدات غير المهيكلة ضمن المنظومة المنظمة.
كما ناقش المشاركون خلال المنتدى تجارب جهوية في مجال التعليم الأولي، خاصة على مستوى جهة سوس ماسة، مع التوقف عند الإطار القانوني المنظم لعمل الجمعيات، وقضايا حماية المعطيات الشخصية للأطفال، إلى جانب سبل إدماج الأطفال في وضعية إعاقة وتحسين جودة الخدمات المقدمة لفائدتهم.
وعرف هذا الحدث حضور منتخبين محليين وممثلي المصالح اللاممركزة، إلى جانب فعاليات من المجتمع المدني وأطر تربوية، حيث تضمن البرنامج أيضا تنظيم ورشات تطبيقية ركزت على تطوير المناهج وأساليب التأطير، وتعزيز قدرات الموارد البشرية العاملة في القطاع، بما يسهم في ترسيخ دور التعليم الأولي كرافعة أساسية لتأهيل المنظومة التربوية والاستثمار في الرأسمال البشري.
