وحدة صناعية جديدة تعزز إنتاج الحليب وتدعم السيادة الغذائية بالقنيطرة

شهد إقليم القنيطرة، أمس الجمعة 3 أبريل 2026، إطلاق مشروع صناعي جديد في قطاع الحليب، تمثل في افتتاح وحدة حديثة لإنتاج الحليب المبستر، إلى جانب تأهيل وتطوير خطوط تصنيع مشتقات الحليب، خاصة الياغورت والزبدة، وذلك بحضور وزير الصناعة والتجارة رياض مزور.

ويأتي هذا الاستثمار، الذي رُصد له غلاف مالي يناهز 108 ملايين درهم، في إطار توجه يروم تقوية تموقع التعاونية في السوق الوطنية، مع توسيع عرضها الإنتاجي والاستجابة للطلب المتزايد على منتجات الحليب ومشتقاته، سواء على الصعيد الجهوي أو الوطني. كما مكن المشروع من إحداث 139 فرصة عمل مباشرة، في خطوة تعزز الدينامية الاقتصادية المحلية.

ويندرج هذا الورش الصناعي ضمن برنامج دعم موجه لتنمية الصناعات الغذائية، حيث استفاد من مواكبة مؤسساتية تهدف إلى رفع تنافسية الفاعلين في هذا القطاع الحيوي.

وفي تصريح له بالمناسبة، أكد وزير الصناعة والتجارة أن هذه المبادرة تندرج ضمن الجهود الرامية إلى ترسيخ الأمن الغذائي، مبرزا الأدوار المتنامية التي تضطلع بها التعاونيات الفلاحية في تحقيق تنمية اقتصادية متوازنة ومستدامة. وأضاف أن المشروع ساهم في إدماج عدد كبير من الفلاحين ضمن منظومة إنتاج حديثة، ما يفتح آفاقاً جديدة لتحسين دخلهم وتعزيز استقرارهم الاجتماعي.

ويُعد قطاع الحليب من الركائز الأساسية للاقتصاد الفلاحي بالمغرب، نظرا لدوره في دعم مداخيل شريحة واسعة من المزارعين ومربي الماشية، فضلا عن مساهمته في تنشيط النسيج الاقتصادي والاجتماعي بمختلف الجهات.

وتتوفر التعاونية المعنية على بنية صناعية متقدمة، من بينها منشأة مخصصة لتجفيف الحليب، تُعد من بين عدد محدود من الوحدات المماثلة على الصعيد الوطني. وتضطلع هذه المنشأة بوظيفة تنظيمية مهمة، إذ تتيح تحويل الفائض من الإنتاج إلى مسحوق خلال فترات الذروة، أو عند تراجع الطلب، ما يسهم في تحقيق توازن أفضل داخل سلسلة إنتاج الحليب. كما تضع التعاونية هذه الإمكانيات رهن إشارة باقي الفاعلين في القطاع، دعما لقدرات التحويل وتعزيزا لتكامل المنظومة الإنتاجية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد