الرباط:تحركات ميدانية غامضة لإحصاء السكان باليوسفية تثير تساؤلات حول الجهة المشرفة وأهداف العملية

أبدت هيئات مدنية انشغالها إزاء عمليات ميدانية يجري تنفيذها داخل عدد من أحياء مقاطعة اليوسفية بالعاصمة الرباط، حيث يقوم أشخاص غير معروفين بجمع معطيات تخص السكان، في ظل غياب أي إعلان رسمي يوضح طبيعة هذه التحركات أو الإطار القانوني الذي تستند إليه.

ووفق معطيات متطابقة من عين المكان، شملت هذه العمليات عدة مناطق سكنية، من بينها أحياء أبي رقراق والفرح والرشاد، حيث تم تسجيل معلومات شخصية عن المواطنين، وفي بعض الحالات جرى توثيقها بصور فردية، دون تقديم توضيحات بشأن الجهة التي تقف وراء هذه المبادرات أو الغاية منها.

وفي هذا السياق، نبه فاعلون مدنيون إلى أن غياب التواصل الرسمي من المؤسسات المختصة، سواء على مستوى التخطيط أو التعمير أو السلطات المحلية، من شأنه أن يعمق حالة القلق في صفوف الساكنة، خاصة في ظل حساسية المعطيات التي يتم جمعها.

وأكدت نفس الجهات أن عمليات الإحصاء ذات الطابع الوطني تخضع عادة لمساطر قانونية دقيقة وتشرف عليها مؤسسات معروفة، ما يطرح علامات استفهام حول هذه المبادرة التي تتم خارج أي إطار مؤسساتي معلن.

كما طُرحت تساؤلات بشأن مدى احترام هذه العمليات لمقتضيات حماية المعطيات الشخصية، وما إذا كانت الجهات القائمة عليها تتوفر على التراخيص القانونية اللازمة، خصوصا في غياب أي إشعار أو موافقة من الهيئات المختصة بحماية المعطيات.

ولم تستبعد بعض الأصوات أن تكون هذه التحركات مرتبطة بمشاريع تهيئة حضرية أو إعادة تنظيم المجال العمراني، غير أنها شددت على أن مثل هذه المبادرات تستوجب اعتماد مقاربة تشاركية تقوم على الشفافية وإشراك المواطنين والمنتخبين المحليين في مختلف مراحلها.

وختمت الفعاليات المدنية مواقفها بالدعوة إلى توضيح رسمي عاجل من الجهات المعنية، يحدد طبيعة هذه العمليات وخلفياتها، بما يضمن حق المواطنين في المعلومة ويبدد حالة الغموض التي تخيم على هذه التحركات.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد