شهدت بداية أبريل الجاري دينامية غير مسبوقة في قطاع الصيد البحري الساحلي بالمغرب، مع تسجيل كميات قياسية من الأسماك السطحية الصغيرة، خصوصًا السردين والإسقمري، في موانئ العيون، وآسفي، وطانطان.
في ميناء العيون، أظهرت الأيام الأربعة الأولى من أبريل أداءً استثنائيًا، حيث بلغت إجمالي المفرغات 3612 طنًا من الأسماك السطحية. تصدر الإسقمري قائمة المصطادات بحوالي 2429 طنًا، بينما سجل السردين 1072 طنًا، بمعدل يومي يتراوح بين 200 و500 طن.
محمد نافع، مندوب الصيد البحري بالعيون، اعتبر هذه النتائج دليلاً على نجاح فترات “الراحة البيولوجية” التي ساهمت في استعادة المخزون السمكي، إلى جانب تأثير تحسن الأحوال المناخية والبحرية التي سمحت للأسطول البحري بالعودة لنشاطه في ظروف ملائمة.
وفي ميناء آسفي، بين 26 مارس و3 أبريل، سجلت المفرغات حوالي 4000 طن من السردين، مع ذروة يومية بلغت 837 طنًا في 3 أبريل، وهو ما يعكس وفرة كبيرة في هذا النوع من الأسماك على السواحل المحلية.
أما في ميناء طانطان، فقد عادت المراكب الساحلية لتفريغ بين 200 و506 أطنان يوميًا، بعد فترة من الترقب. وقد ساهم فتح مجالات بحرية جديدة من طرف وزارة الصيد البحري في توسيع نطاق العمل، بينما حافظ المهنيون على سقف معقول للمصطادات، ما ساعد على استقرار السوق ومنع انخفاض الأسعار بشكل مفرط.
أسعار السردين سجلت استقرارًا نسبيًا بين 3.50 و4 دراهم للكيلوغرام، وهو مستوى اعتبره المهنيون مقبولًا ويضمن نشاطًا تجاريًا مستمرًا بفضل جودة المنتوج.
تعكس هذه الأرقام الحيوية التي يعيدها القطاع للصيد الساحلي، كما تؤكد على أهمية سياسات التدبير المستدام للمصايد في الحفاظ على الثروة السمكية وضمان استمراريتها، مع دعم التنافسية الاقتصادية للمغرب.
