أسعار لحم الإبل تصل مستويات قياسية بالجنوب وتثير استفسارات برلمانية

شهدت أسواق لحم الإبل في الأقاليم الجنوبية ارتفاعات غير مسبوقة خلال الأسابيع الأخيرة، حيث تجاوز سعر الكيلوغرام الواحد 135 إلى 150 درهما، ما أثار قلق المستهلكين حول تدهور القدرة الشرائية، وفق ما كشف عنه عضو البرلمان محمد عياش في سؤال كتابي موجه إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات.

وأكد عياش أن لحم الإبل يعد مكونا أساسيا في النظام الغذائي المحلي، ويشكل عنصرا مهما في الاحتفالات والمناسبات الاجتماعية، مشيرا إلى أن موجة الارتفاع الأخيرة تعود إلى عدة عوامل، أبرزها نقص المعروض من القطيع، وارتفاع تكاليف اقتناء الإبل من الأسواق المحلية، التي ارتفعت من حوالي 10 آلاف درهم إلى 18 ألف درهم، بالإضافة إلى تفاوت العرض والطلب.

وأشار النائب إلى أن سلاسل التوزيع تشهد اختلالات واضحة، تتمثل في كثرة الوسطاء ونقص الشفافية، مع وجود مؤشرات على التحكم في قنوات التزويد، خصوصا استيراد الإبل من دول الجوار، ما يحد من المنافسة ويزيد الأسعار بشكل غير مبرر، ويطرح تساؤلات حول فعالية الرقابة على السوق وحماية المستهلك.

وطالب البرلماني المسؤول الحكومي بتوضيح الأسباب الحقيقية للارتفاع المستمر، وكشف التدابير المزمع اتخاذها لضبط السوق، والحد من تدخل الوسطاء، مع إمكانية إعادة النظر في شروط استيراد الإبل لتعزيز المنافسة وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.

في سياق متصل، طالبت الجمعية المغربية لحماية المستهلك بفتح استيراد اللحوم المجمدة والإبل الحية، خصوصًا مع اقتراب عيد الأضحى، مشيرة إلى أن السكان يواجهون ارتفاعات مستمرة وغير مبررة، رغم توفر الثروة الحيوانية وظروف طبيعية كان من المفترض أن تساهم في استقرار الأسعار.

وأشارت الجمعية، في مراسلة رسمية موجهة إلى النائب، إلى أن استمرار هذه الزيادات يثقل كاهل المستهلكين، داعية إلى تدخل عاجل لكسر الاحتكار والمضاربات، وتوسيع العرض المحلي من خلال الاستيراد وفق ضوابط تضمن الجودة والأسعار المنخفضة، مع تأكيد استعدادها لتقديم جميع المعطيات لدعم استقرار السوق وحماية المستهلكين خلال هذه المرحلة الحساسة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد