الموت يغيب الدبلوماسي عزيز مكوار.. مسار طويل من خدمة الدولة المغربية

سفيان واكريم

انتقل إلى عفو الله أمس السبت الرابع من أبريل الجاري، السفير والدبلوماسي المغربي عزيز مكوار عن عمر ناهز 75 سنة، بعد مسيرة مهنية طويلة امتدت لعدة عقود داخل أسلاك الدبلوماسية المغربية، ساهم خلالها في تمثيل المملكة والدفاع عن مصالحها الاستراتيجية في عدد من المحافل الدولية.

ولا يرتبط استحضار مسار الراحل بعدد المهام التي اضطلع بها فقط، بل بما راكمه من مكانة اعتبارية داخل الوسط الدبلوماسي، وبما تميز به من حضور متزن وأسلوب هادئ في التعاطي مع الملفات التي أوكلت إليه، ما جعله يحظى بتقدير واسع في مختلف محطات اشتغاله خارج أرض الوطن.

وعقب إعلان الوفاة، سجل تفاعل واسع في الأوساط السياسية والدبلوماسية، حيث توالت رسائل التعزية التي استحضرت خصال الفقيد ومسيرته المهنية، وأشادت بما عُرف عنه من التزام وانضباط وحرص على أداء مهامه بروح المسؤولية.

في هذا السياق، عبر الأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، في تدوينة على صفحته الرسمية، عن حزنه لرحيل مكوار، مبرزا أنه تلقى النبأ “ببالغ الحزن والأسى”، ومشيدا بما راكمه الراحل من عطاء في خدمة المصالح العليا للوطن.

وأشار بركة إلى أن الراحل كان من الشخصيات التي طبعت الحضور الدبلوماسي المغربي، بفضل ما اتصف به من كفاءة مهنية وخصال إنسانية، إضافة إلى ارتباطه القوي بثوابت الأمة ومقدساتها.

وعلى المستوى المهني، تقلد عزيز مكوار عدة مسؤوليات دبلوماسية رفيعة، من بينها منصب سفير المملكة لدى الولايات المتحدة الأمريكية والصين وإيطاليا والبرتغال وأنغولا، وهي محطات عكست حجم الثقة التي حظي بها داخل دوائر القرار، ورسخت حضوره كأحد الوجوه البارزة في الدبلوماسية المغربية.

كما مثل المغرب في محطات دولية مهمة، من أبرزها تعيينه سفيرا ممثلا للمملكة خلال مفاوضات مؤتمر الأمم المتحدة للتغير المناخي “كوب 22”، حيث ساهم في تعزيز حضور المغرب داخل النقاشات الدولية المرتبطة بقضايا المناخ.

واختتمت رسائل التعزية بالدعاء للفقيد بالرحمة والمغفرة، ولأسرته بالصبر والسلوان، في وقت يُجمع فيه متتبعون على أن رحيل عزيز مكوار يمثل خسارة لواحد من الدبلوماسيين الذين بصموا حضورا هادئا وفعالا، وأسهموا في ترسيخ صورة المغرب كشريك دولي موثوق.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد