تشهد المنطقة المجاورة لملعب العربي بن مبارك، المعروف شعبيا بـ”سطاد فيليب”، حالة من التوتر المتزايد عقب مباشرة إجراءات إفراغ استهدفت عددا من المحلات التجارية المحيطة بالفضاء الرياضي، في سياق التحضير لانطلاق مشروع إعادة تأهيله.
وبحسب معطيات متطابقة، فإن القرار يشمل نحو ثلاثين محلا، حيث جرى إشعار أصحابها بضرورة الإخلاء تمهيدا لانطلاق أشغال الهدم وإعادة التهيئة، ما خلف صدمة في صفوف المعنيين الذين يرتبط عدد كبير منهم بالمكان منذ سنوات طويلة.
ويؤكد التجار المتضررون أنهم يتوفرون على وثائق قانونية تخول لهم استغلال هذه المحلات، من بينها عقود رسمية مصادق عليها، معتبرين أن القرار اتخذ دون تقديم توضيحات كافية بشأن مصيرهم أو سبل تعويضهم.
كما عبر هؤلاء عن تخوفهم من تداعيات الخطوة على أوضاعهم المعيشية، خاصة في ظل استثمارات مالية مهمة ضخوها في هذه الأنشطة، بعضها يتعلق باقتناء حقوق الاستغلال بمبالغ متفاوتة، ما يجعل الإفراغ دون بدائل واضحة تهديدا مباشرا لاستقرارهم الاقتصادي.
وفي محاولة لاحتواء الوضع، بادر التجار إلى مراسلة عمدة الدار البيضاء، غير أن الرد الذي توصلوا به أفاد بعدم الاختصاص، الامر الذي زاد من حدة التوتر وأجج مخاوفهم بشأن المستقبل.
ورغم تمسكهم بحقوقهم، يؤكد المتضررون أنهم لا يعارضون مشروع تأهيل الملعب، بل يطالبون بإيجاد حلول منصفة تضمن استمرار أنشطتهم أو تعويضهم بشكل عادل.
ويأتي هذا المشروع ضمن برنامج أشمل لتحديث البنيات التحتية الرياضية بالعاصمة الاقتصادية، إذ يرتقب أن يشمل تطوير أرضية الملعب، وتأهيل المرافق، وتحسين المدرجات، إلى جانب تحديث منظومة الإنارة والتجهيزات التقنية، بما يواكب المعايير الحديثة.
غير أن هذا الورش، رغم أهميته، يطرح تحديات اجتماعية ملحة تتعلق بضرورة التوفيق بين متطلبات التنمية وحماية مصالح الفئات المتأثرة بهذه التحولات.
