وزارة التربية الوطنية تصعّد جهودها لمكافحة الغش في الامتحانات المقبلة

أعلنت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة عن إطلاق استراتيجية جديدة تهدف إلى مكافحة الغش في الامتحانات الإشهادية القادمة، وذلك ضمن مساعيها لتعزيز مصداقية التقييم المدرسي وضمان جودة التحصيل الدراسي. المذكرة الوزارية الأخيرة، التي وجهت إلى مديري الأكاديميات والمديرين الإقليميين، وضعت خارطة طريق دقيقة للتصدي لهذه الظاهرة وحماية مبدأ الاستحقاق بين التلاميذ.

تستند الخطة إلى معالجة الأسباب الجوهرية للغش، حيث ركّزت على تعزيز الكفايات الأساسية للتلاميذ وضمان استثمار كامل لزمن التعلم داخل الفصول، بالإضافة إلى دعم المؤسسات التعليمية بحصص إضافية ومراعاة الفوارق الفردية للحد من التعثر الدراسي الذي قد يدفع البعض إلى الغش. كما دعت الوزارة المدرسين إلى تبني أساليب تعليمية تشجع على بناء الثقة بالنفس وتحفيز قدرات الطلاب.

على صعيد التوعية، شددت المذكرة على ضرورة إطلاق حملات تحسيسية شاملة تستهدف التلاميذ والأطر التربوية وأولياء الأمور، مع إشراك جمعيات الآباء ووسائل الإعلام، لتسليط الضوء على أضرار الغش وتبعاته على مستقبل المتعلم. كما ركّزت على توفير دعم نفسي وتربوي للمترشحين قبل وأثناء الامتحانات لتعزيز قيم النزاهة والشفافية.

من الناحية التنظيمية، تضمنت الإجراءات مراجعة معايير اختيار مراكز الامتحان، وضبط الطاقة الاستيعابية للقاعات، وتعزيز دور المراقبين، مع ضمان حياد التصحيح عبر منع الأساتذة من تقييم أوراق تلاميذ مؤسساتهم واعتماد الترقيم السري للمواد الامتحانية. كما تم التركيز على تحسين جودة إعداد الاختبارات ومراقبة كل مراحل تنفيذها وفق الضوابط الرسمية.

كما فرضت الوزارة تدابير صارمة لضمان نزاهة الامتحانات، أبرزها حظر استخدام الهواتف والوسائل الإلكترونية داخل المراكز، وتطبيق نظام رقابي إلكتروني لرصد حالات الغش، خاصة في امتحانات البكالوريا، إلى جانب تفعيل لجان المراقبة المحلية والمتنقلة ومراقبة المفتشية العامة لضمان الالتزام بالمعايير التنظيمية.

ومن بين المبادرات الجديدة، إنشاء “خط أخضر” لتلقي البلاغات عن أي خروقات، مع اعتماد نظام تقييم وتحليل دقيق لحالات الغش، وإعداد تقارير دورية تهدف إلى تحسين استراتيجيات المواجهة. وأكدت الوزارة أن هذه الجهود جزء من مشروع طويل الأمد يتطلب مشاركة جميع الفاعلين التربويين والأسر لضمان ترسيخ قيم النزاهة داخل المدرسة المغربية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد