الشرقي لبريز
أكدت مخرجات الدورة العاشرة للجنة الوطنية للاستثمارات، المنعقدة بالرباط برئاسة رئيس الحكومة عزيز أخنوش، أن جهة طنجة-تطوان-الحسيمة تواصل ترسيخ حضورها كقطب استثماري استراتيجي، في ظل دينامية اقتصادية متسارعة يشهدها المغرب.
وكشفت المعطيات الرسمية أن اللجنة صادقت على حزمة واسعة من المشاريع الاستثمارية، ضمن تفعيل ميثاق الاستثمار الجديد، حيث تم اعتماد 44 مشروعاً بقيمة إجمالية تناهز 86,36 مليار درهم، موزعة على عدة جهات، مع توقع إحداث حوالي 20.500 فرصة شغل، منها 9.000 مباشرة.
وعلى مستوى جهة الشمال، حظيت طنجة بحصة وازنة من المشاريع ذات الطابع الاستراتيجي، خاصة في مجالي صناعة السيارات والصناعة الكيميائية، باستثمارات تصل إلى 12 مليار درهم، من المرتقب أن توفر أزيد من 2.100 منصب شغل مباشر، ما يعزز موقع المدينة كمنصة صناعية رائدة.
وخلال الاجتماع، شدد عزيز أخنوش على أن المغرب يشهد طفرة غير مسبوقة في جذب الاستثمارات، مشيراً إلى أن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر بلغت حوالي 56,1 مليار درهم سنة 2025، بارتفاع قدره 22% مقارنة مع سنة 2018، في مؤشر واضح على تحسن مناخ الأعمال.
وتندرج هذه الدينامية، بحسب رئيس الحكومة، ضمن التوجيهات الاستراتيجية لصاحب الجلالة محمد السادس، الهادفة إلى جعل الاستثمار رافعة أساسية للنمو الاقتصادي، ودعامة لخلق فرص الشغل، خصوصاً لفائدة الشباب.
قطاعياً، تصدرت صناعة السيارات قائمة القطاعات الأكثر خلقاً لفرص العمل بنسبة 38% من إجمالي المناصب، تليها السياحة بنسبة 17%، ثم الصناعات الغذائية بـ12%، في حين شملت باقي المشاريع مجالات متنوعة، من بينها الطاقات المتجددة، والبنيات التحتية، وصناعة الطيران، والتعليم العالي.
وفي سياق متصل، منحت اللجنة صفة “مشاريع استراتيجية” لأربعة مشاريع إضافية بقيمة تفوق 33 مليار درهم، من شأنها توفير نحو 4.000 منصب شغل مباشر، وهو ما يعزز جاذبية المغرب كوجهة مفضلة للاستثمارات الكبرى، ويكرس مكانة طنجة كقاطرة اقتصادية على الصعيد الوطني.
