الشرقي لبريز
تسابق الحكومة الزمان مع انطلاق الدورة التشريعية الأخيرة من الولاية الحالية، التي ستفتتح يوم الجمعة المقبل، في محاولة لحسم عدد من مشاريع القوانين الكبرى أو إحالتها إلى البرلمان، وسط ضغط زمني وسياسي متزايد وتراكم ملفات إصلاحية مؤجلة.
وفي هذا السياق، تبرز مجموعة من النصوص التشريعية البارزة، وفي مقدمتها مدونة الأسرة التي لا تزال في مرحلة الصياغة النهائية داخل دوائر مؤسساتية متخصصة، في ظل نقاشات معمقة تجعل موعد عرضها على البرلمان غير محسوم بعد، بالنظر إلى حساسيتها الاجتماعية وتشعب مضامينها.
كما يثير كل من مشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة ومشروع قانون تنظيم مهنة العدول جدلا واسعا داخل الأوساط المهنية والحقوقية، بسبب اعتراضات على عدد من مقتضياتهما التي يعتبرها مهنيون مساسا باستقلالية المهن وضمانات المحاكمة العادلة، ما يجعل مسارهما التشريعي مطبوعاً بالتوتر والنقاش.
ويظل مشروع القانون الجنائي من أبرز النصوص المؤجلة، حيث ما يزال قيد النقاش داخل الدوائر الحكومية، في ظل طابعه الإصلاحي العميق وتعقيد مواده، وهو ما قد يحد من إمكانية تمريره خلال الدورة الحالية.
إلى جانب ذلك، تندرج مشاريع إصلاح مهن العدالة ضمن أولويات هذه المرحلة، خاصة مشروع قانون الخبراء القضائيين، باعتبارها جزءا من جهود تحديث المنظومة القضائية وتعزيز نجاعتها.
كما يرتقب أن تطرح خلال هذه الدورة مراجعة القانون التنظيمي المتعلق بالدفع بعدم الدستورية، في إطار استكمال آليات الرقابة الدستورية وتفعيل دور المحكمة الدستورية.
