حراس إقامة بأكادير يتحولون إلى “سلطة موازية” وسط صمت أمني يثير التساؤلات

أشرف بونان

أثارت تعليمات تنظيم الولوج إلى إقامة “الأمل” بشارع الحسن الثاني بمدينة أكادير جدلا متصاعدا، بعدما تحولت مهام حراس الأمن الخاص، وفق ما تؤكده المعطيات المتوفرة، إلى ممارسات توحي بممارسة صلاحيات ذات طابع ضبطي، خارج أي سند قانوني واضح.

وبحسب الوثيقة الصادرة عن وكيل اتحاد الملاك المشتركين، فقد تم فرض إجراءات مشددة على ولوج الزوار، من قبيل تسجيل معطياتهم الشخصية بشكل دقيق، والتحقق من هوياتهم، وربط دخولهم بموافقة مسبقة من الساكنة، مع منع الولوج في حالات معينة.

غير أن هذه التدابير، رغم تقديمها في إطار “تنظيمي”، تطرح تساؤلات جوهرية حول حدود اختصاصات الحراسة الخاصة، ومدى مشروعيتها القانونية.

ويزداد الجدل حدة في ظل غياب أي تفاعل أو توضيح رسمي من طرف الجهات الأمنية المختصة، وهو ما يفتح الباب أمام ممارسات قد تمس بالحقوق الفردية، وتؤسس لواقع تصبح فيه بعض الإقامات السكنية فضاءات شبه مغلقة، تدار بقواعد خاصة خارج الإطار القانوني المؤطر.

كما أن منع فئات معينة، كالسماسرة أو مزاولي الأنشطة التجارية، من الولوج إلى الإقامة دون سند قانوني أو قرار إداري معلن، يثير إشكالية التمييز في الولوج إلى فضاءات يفترض أنها خاضعة لقواعد الملكية المشتركة، وليس لقرارات أحادية الجانب.

وفي ظل هذا الوضع، يطالب متتبعون بضرورة تدخل الجهات المختصة لتوضيح الإطار القانوني المنظم لعمل شركات الحراسة الخاصة، وضمان عدم تجاوز مهامها نحو اختصاصات ذات طابع أمني أو ضبطي، بما يحفظ التوازن بين متطلبات الأمن واحترام الحقوق والحريات.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد