دعوات للتحقيق في اعتداء طال مسجد الزاوية القادرية البودشيشية

سفيان واكريم

تتجه الأنظار نحو ملف المسجد الكبير التابع للزاوية القادرية البودشيشية بمداغ، بإقليم بركان، عقب تحرك لجنة رسمية متعددة الأطراف قامت بزيارة ميدانية للوقوف على الوضعية الحالية لهذا الفضاء الديني صباح اليوم الإثنين السادس من أبريل الجاري .

وحسب معطيات متقاطعة، فقد ضمت اللجنة ممثلين عن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، إلى جانب السلطات المحلية ومصالح عمالة الإقليم والوقاية المدنية، في إطار مهمة تهدف إلى معاينة ظروف تدبير المسجد وما رافقها من تطورات.

وخلال هذه الزيارة، تم فتح المسجد والسماح باستئناف إقامة الصلوات داخله، غير أن المعاينة الميدانية، وفق مصادر متطابقة، كشفت عن وضعية غير عادية، بعدما تم رصد حفر وتعديلات في أرضية المسجد، وهو ما جعله غير جاهز بشكل كامل لاستقبال المصلين في ظروف طبيعية.

وتفيد معطيات متداولة أن هذه التطورات أعادت إلى السطح تساؤلات مرتبطة بملف إغلاق المسجد خلال فترات سابقة، في سياق توتر داخلي سبق أن عرفه الفضاء الديني، من ضمنه أحداث شهدتها منطقة السعيدية، وفق روايات غير رسمية يتم تداولها.

ويأتي هذا النقاش في إطار قانوني واضح يعتبر المساجد أوقافاً عمومية تخضع لإشراف الدولة، حيث سبق إدراج المسجد ضمن السجل الوطني للمساجد سنة 2019، بما يجعله تحت تدبير المؤسسة الوصية وفق المقتضيات القانونية المنظمة.

وفي ظل هذا السياق، تتواصل الدعوات إلى توضيح مختلف الملابسات المرتبطة بالملف، مع المطالبة بفتح تحقيق لتحديد المسؤوليات بشأن أي أضرار أو اختلالات قد تكون مست البنية المادية للمسجد أو عطلت أداءه.

كما يظل الملف مفتوحاً على مزيد من المتابعة، بالنظر إلى طبيعته الحساسة، وارتباطه بفضاء ديني يخضع لضوابط تنظيمية دقيقة، بما يضمن استمرار إقامة الشعائر في إطار يحترم قدسية المكان ووظيفته الروحية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد