أعلنت مجموعة صندوق الإيداع والتدبير أمس الاثنين 06 أبريل الجاري عن دخول مرحلة جديدة في تدبير استثماراتها الرأسمالية، عقب اعتماد هيكلة محدثة لهذا النشاط، تم تفعيلها عبر إبرام عقود تفويض للتدبير مع جهات مختصة.
ووفق معطيات رسمية، يشكل هذا التحول خطوة أساسية في مسار تحديث آليات الاستثمار داخل المجموعة، حيث يترجم بشكل عملي الانتقال إلى نموذج تدبيري يقوم على الفصل بين ملكية الأصول وإدارتها، بما يتماشى مع المعايير المعتمدة دوليا في هذا المجال.
وترتكز المقاربة الجديدة على إسناد مهام التدبير إلى شركة متخصصة، في إطار تعاقدي واضح، يحدد الأدوار والمسؤوليات، ويؤسس لمنظومة أكثر شفافية ونجاعة في اتخاذ القرار، مع تعزيز آليات الحكامة والتتبع.
كما تهدف هذه الدينامية إلى تحسين أداء الاستثمارات، عبر تنظيم أدق لمسارات العمل، وضبط العلاقة بين مختلف المتدخلين، فضلا عن اعتماد أدوات حديثة لتقييم النتائج وضمان الامتثال للمعايير المعمول بها.
ويأتي هذا الورش في سياق التوجهات الوطنية الرامية إلى تطوير الاستثمار المؤسساتي، خاصة في ظل المبادرات التي تسعى إلى إرساء نماذج تدبير حديثة قادرة على مواكبة التحولات الاقتصادية، وتعزيز جاذبية السوق.
ويعتمد النظام الجديد على إطار تعاقدي شامل، يتضمن اتفاقية رئيسية تؤطر تدبير نشاط الرأسمال الاستثماري، مدعومة بعقود تفصيلية تغطي مختلف البرامج والآليات المعتمدة.
وتتولى الجهة المكلفة بالتدبير تنفيذ عمليات الاستثمار، سواء عبر الصناديق أو من خلال المساهمة المباشرة في رأسمال المقاولات، إلى جانب الإشراف على الأنشطة المرتبطة بهذا المجال.
ومن خلال هذه الصيغة التنظيمية، تسعى المجموعة إلى تحقيق انسجام أكبر بين توجهاتها الاستراتيجية والتنزيل العملي لبرامجها الاستثمارية، بما يضمن خلق قيمة مضافة وتحقيق مردودية مستدامة.
ويعكس هذا التوجه طموح المؤسسة في تعزيز موقعها كمستثمر طويل الأمد، قادر على لعب دور محوري في تمويل الاقتصاد الوطني ودعم مسارات التنمية.
