تشهد مدينتا سبتة ومليلية المحتلتان، خلال الفترة الأخيرة، تعزيزا ملحوظا في الحضور العسكري الإسباني، في إطار عمليات ميدانية دورية تنفذها القوات المسلحة، بهدف دعم الأمن وترسيخ الاستقرار بهاتين المنطقتين ذواتي الأهمية الجيو-استراتيجية.
ووفق معطيات صادرة عن مصادر إعلامية محلية، أعلنت هيئة الأركان العامة للدفاع في إسبانيا، عبر منصاتها الرسمية، مستجدات تتعلق بعمليات الانتشار والمراقبة، مؤكدة استمرار التواجد النشط للوحدات العسكرية في عدد من المواقع الحيوية داخل المدينتين.
وتشمل هذه التحركات تنفيذ دوريات استطلاعية، راجلة ومحمولة، إلى جانب عمليات مراقبة ميدانية مباشرة في مواقع مصنفة ضمن المناطق الحساسة، وذلك في إطار مهام اعتيادية تروم تعزيز الإحساس بالأمن لدى السكان والمساهمة في الحفاظ على الاستقرار.
كما تُنفذ هذه الإجراءات بتنسيق مع السلطات المدنية ومختلف الأجهزة الأمنية، وتشمل إقامة نقاط للمراقبة، وتكثيف الحضور الأمني، فضلا عن تسجيل تواجد منتظم في عدد من الفضاءات ذات الأهمية الخاصة.
وتندرج هذه العمليات ضمن ما يُعرف بمهام “التواجد والمراقبة والردع”، وهي جزء من الاستراتيجية العملياتية المعتمدة من طرف القيادة العسكرية الإسبانية، والرامية إلى رفع مستوى الجاهزية وتعزيز القدرات الردعية، خاصة في المناطق ذات الحساسية الأمنية.
ويرى متابعون أن هذا الانتشار يعكس توجهًا لدى المؤسسة العسكرية الإسبانية لمواكبة التحولات الإقليمية، والحفاظ على درجة عالية من اليقظة، في ظل التحديات المرتبطة بالهجرة غير النظامية ومختلف القضايا الأمنية العابرة للحدود.
