تعزيز الديمقراطية بالمغرب والمراوحة بين ازمة النص وأزمة البنية ؟

 

نيشان الآن

ذ. بوناصر المصطفى

في إطار تفعيل التدابير المتعلقة بالورش الاستراتيجي الخاص بتجويد الـمنظومة القانونية وتيسيـر الولوج إليها نظمت الأمانة العامة للحكومة بشراكة مع المعهد العالي للقضاء يوم الاثنين 23 -10-2023 لقاء تكوينيا في مجال آليات تجويد النصوص القانونية لفائدة الأطر والكفاءات التابعة لعدد من القطاعات الوزارية وكذا لفائدة المستشارين القانونيين للأمانة العامة للحكومة.
اذ تعتبر الاماتة العامة هذا اللقاء انطلاقة برنامج تكويني في إطار مهمتها المتعلقة بالتأطير الأفقي للحقل القانوني.
لدلك يبقى السؤال عن ازمة الحكامة في المغرب لا يحيلك الى الحسم في طبيعة هده الازمة، بل يتأرجح للتوفيق والمزج بين أ الأزمة النصية والأزمة البنيوية.
فغالبا ما تتبلور أزمة النص في القضايا المتعلقة بالدستور والقوانين والمؤسسات السياسية في المغرب، كتحديث الدستور لضمان توزيع السلطات وتعزيز الديمقراطية، وتعزيز حقوق المواطنين والحريات الأساسية، وتعزيز مبدأ حكم القانون، وتعزيز الشفافية ومكافحة الفساد.
فإذا كانت هناك انتهاكات للدستور أو القوانين أو تجاوزات السلطات المختلفة، فقد تنشأ أزمة نصية في الحكامة.
اما في الاشارة إلى تحديات تواجه المؤسسات الحكومية والإدارية، في قدراتها وفعاليتها في تقديم خدمات عامة لتلبية احتياجات المواطنين، فان هدا لا يخرج عن إطار الفساد الإداري، والبيروقراطية، وضعف الإدارة والتخطيط، بما في دلك من نقص الموارد المالية والبشرية، وتفشي العمليات الغير المشروعة وتفشي تجارة الخدمات العمومية.
فبشكل عام، يمكن حدوث تفاعل بين أزمة النص وأزمة البنية، حيث يمكن أن تؤثر القضايا النصية على البنية والأداء المؤسسي، ويحدث العكس.
ففي حالة وجود نقص في الإصلاحات النصية المطلوبة، فقد يكون من الصعب تحسين البنية والأداء الحكومي، اما إذا كان هناك تحسين في البنية والأداء المؤسسي، فقد يكون دافعا أساسًا وقويًا لتحقيق إصلاحات نصية أفضل.
مهما كانت الحالة، فإن إصلاح الحكامة يتطلب جهوداً شاملة ومستدامة لتعزيز النصوص القانونية سواء من أصولها او في تدابير تنزيلها وتفعيلها، وذلك بتطوير بنيات المؤسسات الحكومية وتعزيز شفافية النص ومكافحة فساد الرؤية.
مما لا شك فيه اتن تعزيز هده الشفافية ومكافحة الفساد في المغرب، لا يمكن المراهنة عليه الا باتخاذ عدد من الجهود المستدامة والإجراءات الفعال . – – فهل اطلاق الامانة العامة للحكومة لهده الدورات التكوينية بداية عزم لورش اصلاحي ؟

نيشان الآن

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد