أبرزت نتائج دراسة ميدانية حديثة أن المغرب يتموقع ضمن الدول الإفريقية الأكثر تقدما في مجال الولوج إلى خدمات الماء الصالح للشرب والبنيات التحتية المرتبطة بالتطهير، وذلك في سياق مقارنة شملت عشرات البلدان عبر القارة.
ووفق المعطيات الصادرة عن مؤسسة “أفروباروميتر”، فإن نسبة تغطية شبكات الماء عبر الأنابيب في المغرب بلغت حوالي 95 في المائة من المناطق المشمولة، ما يضعه في مرتبة متقدمة قاريا، ولا يتفوق عليه سوى بلد واحد سجل تغطية كاملة. ويعكس هذا المؤشر حجم الجهود المبذولة لتوسيع البنيات الأساسية المرتبطة بتزويد الساكنة بالماء.
وفي ما يخص الصرف الصحي، كشفت الدراسة أن 82 في المائة من التجمعات السكنية بالمغرب تتوفر على شبكات مهيكلة، وهو ما يجعل المملكة في صدارة الدول الإفريقية في هذا المجال، نتيجة استثمارات متواصلة لتأهيل هذا القطاع الحيوي.
وعلى مستوى الأسر، أظهرت النتائج أن الغالبية العظمى من المغاربة تستفيد من خدمات أساسية داخل منازلها، إذ يتوفر نحو 88 في المائة على مصدر رئيسي للماء داخل البيت، بينما تحظى 94 في المائة من الأسر بمرافق صحية منزلية، وهي نسب تعكس تحسنا ملحوظا في شروط العيش مقارنة بعدد من دول القارة.
وفي جانب توفر المياه، بينت الدراسة أن وضعية الندرة تظل محدودة نسبيا، حيث أفاد أكثر من ثلثي المستجوبين بعدم تعرضهم لأي انقطاع أو خصاص خلال السنة الماضية، مقابل نسبة ضئيلة جدا أكدت معاناتها من نقص متكرر، وهي من أدنى المستويات المسجلة إفريقيا.
أما بخصوص تقييم أداء السلطات العمومية، فقد اعتبر 61 في المائة من المشاركين أن تدبير قطاع الماء والتطهير يتم بشكل إيجابي، متجاوزا بذلك المعدل الإفريقي، كما سجل هذا المؤشر تحسنا ملحوظا خلال العقد الأخير.
وتأتي هذه المؤشرات في سياق قاري يواجه تحديات حادة في مجال الولوج إلى الماء وخدمات الصرف الصحي، حيث لا يزال مئات الملايين من الأفارقة محرومين من هذه الخدمات الأساسية، ما يبرز حجم التفاوت بين الدول ويؤكد أهمية الاستثمارات في هذا القطاع الحيوي.
