البراق يلفت أنظار الإعلام الأمريكي كنموذج ناجح في مقابل تعثر مشاريع القطارات فائقة السرعة بالولايات المتحدة
أثار القطار فائق السرعة المغربي “البراق” اهتمام وسائل الإعلام الأمريكية، بعد أن خصص برنامج “60 دقيقة” الذي تبثه شبكة CBS تقريرا مطولا استعرض من خلاله تجربة المغرب في تطوير النقل السككي عالي السرعة، مقدما إياها كنموذج لافت في إنجاز المشاريع الكبرى.
وأوضح التقرير أن المغرب تمكن من تشغيل خط قطار فائق السرعة تصل سرعته إلى نحو 320 كيلومترا في الساعة، في مشروع اعتبره معد التقرير خطوة نوعية في تحديث البنية التحتية للنقل داخل البلاد، لما وفره من تقليص كبير في زمن الرحلات بين المدن الرئيسية، وإعادة تشكيل مفهوم التنقل الداخلي بشكل أكثر سرعة وفعالية.
ولم يقتصر تناول البرنامج على الجوانب التقنية للمشروع، بل قدمه باعتباره تجربة متكاملة تعكس قدرة المغرب على تنفيذ مشاريع استراتيجية في آجال زمنية محددة، وبمعايير تقنية متقدمة، ما عزز صورته كأحد النماذج الصاعدة في مجال تطوير شبكات النقل الحديثة على مستوى المنطقة.
وفي المقابل، توقف التقرير عند مشروع القطار فائق السرعة في ولاية كاليفورنيا بالولايات المتحدة، الذي يهدف إلى ربط لوس أنجلوس بسان فرانسيسكو، مشيرا إلى أنه ما يزال يواجه تحديات كبيرة تتعلق بارتفاع التكاليف وتعقيد الإجراءات الإدارية وتأخر وتيرة الإنجاز، رغم انطلاقه منذ ما يقارب عقدين عقب استفتاء عام 2008.
وخلص التقرير إلى إبراز التباين بين التجربتين، حيث يظهر النموذج المغربي كخيار قائم على سرعة الإنجاز ونجاعة التنفيذ، في حين تعكس التجربة الأمريكية صعوبات المشاريع الضخمة داخل بيئة تنظيمية ومالية أكثر تعقيدا.
