كشف تقرير مؤشر الديمقراطية لسنة 2025 الصادر عن وحدة الاستخبارات الاقتصادية التابعة لمجموعة “الإيكونوميست” البريطانية مقارنة مع سنة 2024 عن استمرار التباين في أداء دول شمال إفريقيا على مستوى مؤشرات الحكم الديمقراطي والحريات السياسية.
وبحسب نتائج التقرير، حلّ المغرب في المرتبة 91 عالميا ضمن فئة “الأنظمة الهجينة”، محققا 4.97 نقطة، وهو ما يعكس تحسنا نسبيا في مؤشرات المشاركة السياسية والتعددية مقارنة بسنوات سابقة، رغم استمرار عدد من التحديات المرتبطة بجودة الممارسة الديمقراطية.
في المقابل، جاء تصنيف الجزائر في المرتبة 110 عالميا، حيث وُضعت ضمن فئة “الأنظمة الاستبدادية”، وهو تصنيف يعكس، وفق التقرير، محدودية المجال السياسي وتراجع مؤشرات الحريات العامة وآليات المشاركة السياسية.
أما تونس فقد احتلت المرتبة 94 ضمن الفئة نفسها التي يوجد فيها المغرب، أي “الأنظمة الهجينة”، مع تسجيل تراجع في بعض المؤشرات المرتبطة بالحريات المدنية، ما يعكس مسارا غير مستقر في التحول الديمقراطي منذ سنوات.
وأشار التقرير إلى أن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا سجلت تحسنا طفيفا في متوسط النقاط خلال سنة 2025 مقارنة بسنة 2024، بعد فترة من التراجع استمرت لعدة سنوات، غير أن هذا التحسن يظل محدودا وغير متوازن بين دول المنطقة.
وعلى الصعيد العالمي، واصلت دول مثل النرويج ونيوزيلندا والدنمارك تصدر التصنيف في فئة “الديمقراطيات الكاملة”، بفضل استقرار مؤسساتها السياسية وارتفاع مستويات المشاركة والشفافية.
كما لفت التقرير إلى أن جزءا كبيرا من سكان العالم يعيشون تحت أنظمة تصنف على أنها استبدادية، في حين تبقى الفجوة واضحة بين الدول من حيث تطور الممارسات الديمقراطية، خاصة في المناطق التي تشهد اضطرابات سياسية وأمنية متكررة.
وختم التقرير بالإشارة إلى أن مستقبل الديمقراطية في عدد من مناطق العالم، بما فيها شمال إفريقيا، سيظل مرتبطا بقدرة الأنظمة السياسية على تعزيز المؤسسات وتوسيع فضاءات المشاركة، في مقابل استمرار التحديات المرتبطة بالأمن والاستقرار والخيارات السياسية القائمة.
