المغرب يرسخ جيلا جديدا من التنمية الترابية قائم على إشراك المواطن

عصام سبادي

يجسد إطلاق الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة بالمغرب تحولا نوعيا في هندسة السياسات العمومية، قوامه تموقع المواطن كفاعل محوري في بلورة القرار التنموي بدل الاكتفاء بدور المتلقي.

ويأتي هذا التوجه في سياق إصلاحي متواصل، يرتكز على تعزيز الحكامة الترابية وتفعيل الجهوية المتقدمة كآلية استراتيجية لتقليص الفوارق وتحقيق تنمية أكثر إنصافا وفعالية.

وفي هذا الإطار، أكد أيوب موسى، الباحث في العلوم القانونية والإدارية، أن هذه البرامج تكرس انتقالا مؤسسيا يضع المواطن في صلب إنتاج السياسات العمومية، من خلال إشراكه في مراحل التشخيص والتخطيط والتنفيذ والتقييم، وفق مقاربة تقوم على تشخيص ترابي دقيق ومشاورات موسعة.

وأوضح أن هذا المسار يندرج ضمن دينامية إصلاحية أوسع تهدف إلى تحديث بنية الدولة وتعزيز آليات الحكامة، مبرزا أن الجهوية المتقدمة أصبحت رافعة مركزية لترسيخ الديمقراطية التشاركية وتحقيق تنمية مندمجة تراعي خصوصيات المجالات الترابية.

من جهته، اعتبر شرقي خيطار، الباحث في العلوم السياسية والإعلام، أن هذه البرامج تمثل إصلاحا هيكليا طموحا يعزز المشاركة المواطنة الفعلية، ويرتكز على الاستجابة للحاجيات المحلية بهدف تحسين شروط العيش ودعم تنمية سوسيو-اقتصادية عادلة.

وأضاف أن هذا التوجه من شأنه تعزيز جاذبية المجالات الترابية، وتسريع وتيرة النمو، وتحفيز الاستثمار وخلق فرص الشغل، في إطار تدبير قائم على الشفافية والنجاعة.

وخلص إلى أن هذا الجيل الجديد يشكل رافعة أساسية لترسيخ تنمية مستدامة وعدالة مجالية، تجعل من المواطن محورها وغايتها.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد