الشرقي لبريز
يشهد إقليم زاكورة حالة من الاحتقان المتصاعد، تزامنا مع تنظيم الملتقى الوطني للواحات، في ظل إعلان عدد من الفلاحين الصغار مقاطعتهم لأشغال هذا الحدث، احتجاجاً على تأخر الطلقات المائية بوادي درعة، وهو ما يزيد من حدة الأزمة التي تعيشها الواحات على المستويين البيئي والفلاحي.
وتأتي هذه الخطوة في سياق وضع مقلق يهدد استمرارية النخيل ومصدر عيش الساكنة المحلية، خاصة مع توالي سنوات الجفاف وندرة الموارد المائية، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على النشاط الفلاحي بالمنطقة.
ويرى مهنيون أن تنظيم مثل هذه التظاهرات في الظرفية الحالية لا يعكس حقيقة الوضع الميداني، مشيرين إلى وجود فجوة واضحة بين الخطاب الرسمي الذي يقدم صورة إيجابية عن واقع الواحات، والمعاناة اليومية التي يعيشها الفلاحون جراء أزمة المياه.
كما يؤكد فاعلون محليون أن انتظام الطلقات المائية بوادي درعة يظل عاملاً حاسماً في الحفاظ على التوازن البيئي للواحات، وضمان استمرارية الزراعات المعيشية، خاصة في الفترات الحساسة من الموسم الفلاحي، وهو ما لم يتحقق إلى حدود الساعة، في ظل استمرار التأخر في إطلاق الحصص المائية المطلوبة.
