سفيان واكريم
اتسمت مواجهة الديربي التي احتضنها ملعب كامب نو بين برشلونة وجاره إسبانيول، ضمن الجولة 31 من الدوري الإسباني يوم أمس السبت 11 أبريل الحالي، بأجواء متوترة طغت عليها سلوكيات غير رياضية، بعد تسجيل هتافات عنصرية أساءت إلى روح المنافسة.
وفي هذا الإطار، أفادت تقارير إعلامية بأن إدارة الملعب اضطرت إلى التدخل مرتين عبر مكبرات الصوت، محذرة الجماهير من الاستمرار في إطلاق عبارات الكراهية، ومؤكدة أن مثل هذه التصرفات قد تعرض أصحابها للمساءلة القانونية.
وتركزت هذه الهتافات بشكل لافت على المدافع المغربي عمر الهلالي، خاصة عقب مشادة جمعته بلاعب برشلونة غافي، والتي انتهت بحصول الطرفين على بطاقتين صفراوين، ما زاد من حدة التوتر داخل المدرجات ودفع المنظمين إلى إطلاق تنبيه جديد في الدقيقة 57.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة تصاعد مظاهر العنصرية في الملاعب الإسبانية، حيث لم تكن حادثة الهلالي معزولة، إذ سبقتها هتافات مسيئة في مباريات سابقة، من بينها مواجهة ودية بين مصر وإسبانيا، إضافة إلى أحداث مشابهة رافقت لقاء أتلتيكو مدريد أمام برشلونة في دوري الأبطال.
ولم يكن الهلالي غريباً عن مثل هذه المواقف، إذ سبق أن تعرض لإساءة لفظية من لاعب إلتشي رافا مير، خلال إحدى جولات الدوري، في واقعة أثارت حينها جدلاً واسعاً حول حماية اللاعبين من التمييز.
وامتدت الإساءات خلال اللقاء لتشمل أيضاً سخرية من وضعية إسبانيول في جدول الترتيب، عبر ترديد شعارات تدعو لهبوطه إلى الدرجة الثانية، في مشهد يعكس احتقاناً متزايداً داخل المدرجات.
وعلى مستوى النتيجة، فرض برشلونة تفوقه على أرضية الميدان، محققاً فوزاً عريضاً بأربعة أهداف مقابل هدف واحد، تناوب على تسجيلها كل من فيران توريس ولامين يامال وماركوس راشفورد، فيما سجل بول لوزانو هدف إسبانيول الوحيد، في مباراة طغت عليها الأجواء المشحونة داخل وخارج المستطيل الأخضر.
