“بالصور”.. قنبلة فوق الأسطح في قلب مراكش: مسبح “معلق” يهدد بانهيار كارثي داخل المدينة العتيقة!

تفجرت معطيات خطيرة من قلب المدينة العتيقة بـمراكش، وتحديداً بدرب سيدي مبارك، على مقربة من مستشفى ابن زهر، حيث أقدم أحد أصحاب الرياضات على تشييد مسبح فوق سطح بناية تقليدية، في خطوة توصف بـ“المغامرة الخطيرة” التي قد تتحول إلى كارثة في أية لحظة.

المسبح، الذي شُيّد بشكل شبه منحرف وبأبعاد تقارب 4.4 أمتار طولاً وعمق يصل إلى 1.5 متر، يحمل في طياته أكثر من 14 طناً من المياه، دون احتساب وزن الحوض أو الأشخاص المستعملين له. رقم صادم بالنظر إلى طبيعة البنايات العتيقة التي لم تُصمم إطلاقاً لتحمل مثل هذه الأوزان الثقيلة.

مصادر محلية أكدت أن هذا الحمل الهائل يشكل ضغطاً غير طبيعي على السقف، ما قد يؤدي إلى تشققات خفية تتطور بصمت نحو انهيار مفاجئ، خصوصاً في ظل غياب أي مؤشرات على وجود دراسة هندسية أو تقوية مسبقة للبنية. الأخطر من ذلك، أن تسرب المياه والرطوبة المستمرة قد تتسلل إلى أعماق الجدران، لتُضعفها تدريجياً وتُسرّع من تآكلها، في صمت قاتل.

لكن التهديد لا يقف عند حدود هذا الرياض فقط، فالمدينة العتيقة بمراكش معروفة بنسيجها العمراني المتشابك، حيث تتلاصق المنازل والرياضات بشكل يجعل أي خلل في بناية واحدة قابلاً للامتداد كـ“عدوى عمرانية” نحو الجوار، ما يرفع من منسوب الخطر ليشمل عدة منازل وأسر بريئة.

وأمام هذا الوضع المقلق، تتصاعد تساؤلات مشروعة: أين هي مراقبة السلطات؟

هل تم احترام قوانين التعمير الصارمة الخاصة بالمدينة العتيقة؟

هل حصل المشروع على التراخيص القانونية؟

وأين دور الخبرة الهندسية في مشروع بهذه الخطورة؟

ساكنة المنطقة تعيش على وقع قلق حقيقي، وسط مخاوف من أن يتحول هذا “المسبح المعلق” إلى فخ قاتل في أية لحظة، خاصة مع تزايد الحركة داخله وفوقه.

في المقابل، أكد مُبلّغ عن هذه الواقعة استعداده التام لتقديم كل الأدلة، من صور وموقع دقيق ومعطيات مفصلة، من أجل تسهيل تدخل الجهات المختصة وفتح تحقيق عاجل، قبل أن تُسجّل المدينة العتيقة حادثاً مأساوياً جديداً كان بالإمكان تفاديه.

فهل تتحرك الجهات المعنية في الوقت المناسب… أم ننتظر وقوع الكارثة؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد