أشرف بونان
في خطوة تصعيدية جديدة تعكس منسوب التوتر الإداري داخل المركز الاستشفائي الجهوي الحسن الثاني بأكادير، أعلن المكتب المحلي للنقابة الوطنية للصحة العمومية، المنضوية تحت لواء الفدرالية الديمقراطية للشغل، عن خوض سلسلة من الأشكال الاحتجاجية القوية، تمتد من الإثنين 13 أبريل 2026 إلى غاية الجمعة 17 من الشهر ذاته.
ويأتي هذا التصعيد عبر تنفيذ اعتصام مفتوح داخل مقر مصحة النهار خلال أوقات العمل الرسمية، احتجاجاً على ما وصفته النقابة بـ”الشطط في استعمال السلطة” و”الممارسات السلطوية المتكررة” المنسوبة للطبيب الرئيسي للمصلحة.
وفي هذا السياق، أكد مصدر مطلع في تصريح لـلجريدة، قبل قليل، صحة هذه المعطيات، مشيراً إلى أن حالة الاحتقان داخل المؤسسة بلغت مستويات غير مسبوقة، في ظل استمرار الخلافات بين الأطر الصحية والإدارة.
وأوضح بيان للنقابة أن هذا الشكل النضالي يعكس الوضع المتأزم الذي يعيشه هذا المرفق الصحي الحيوي بجهة سوس ماسة، لافتاً إلى أن ما اعتبره سوء تدبير إداري ألقى بظلاله على مناخ العمل، وأثر سلباً على كرامة وظروف اشتغال الأطر الصحية.
وأكدت النقابة أن لجوءها إلى الاحتجاج يأتي في سياق الدفاع عن كرامة الشغيلة الصحية وضمان احترام الضوابط المهنية، مبرزة تمسكها بمطلب أساسي يتمثل في الإعفاء الفوري للطبيب الرئيس من مهامه على رأس مصحة النهار، باعتباره مدخلاً أساسياً لإنهاء حالة التوتر.
وفي سياق متصل، كشف المكتب المحلي أنه سبق أن أبدى حسن نية من خلال التفاعل الإيجابي مع تدخلات السلطات المحلية وإدارة المستشفى، وهو ما تُوج، يوم الخميس الماضي، بتوقيع محضر اتفاق يقضي برفع “المبيت الليلي”. غير أن النقابة شددت على أن هذا الإجراء لا يعني التراجع عن باقي الأشكال الاحتجاجية، بل يندرج ضمن إفساح المجال أمام الإدارة المركزية للتدخل والحسم في الملف المطلبي.
واختتمت النقابة بيانها بتجديد التأكيد على مشروعية مطالبها، موجهة نداءً عاجلاً إلى وزارة الصحة والحماية الاجتماعية من أجل التدخل الفوري لوضع حد لهذا الوضع، بما يضمن استمرارية المرفق العمومي في أداء مهامه، ويحفظ كرامة العاملين به من أي ممارسات وصفتها بالتعسفية.
