تشهد إقامة “ليفين غاردن” الواقعة عند تقاطع شارعي أبو العباس السبتي وأبو تعور “المعاريف” بمدينة الدار البيضاء، حالة من الفوضى العمرانية الخطيرة، بعد إقدام بعض السكان على تشييد بنايات عشوائية فوق واجهات العمارات، في خرق واضح للقوانين الجاري بها العمل.
وحسب معطيات توصلت بها الجريدة، فإن هذه التعديلات غير القانونية لم تقتصر على تشويه المنظر الجمالي للإقامة، بل تسببت أيضًا في حرمان سكان الطوابق العليا من حقهم في الاستفادة من الرؤية نحو الشارع، ما خلق حالة من التذمر والاستياء في صفوف القاطنين.

الأخطر من ذلك، أن المعنيين بهذه الخروقات لا يكتفون بمواصلة أشغالهم، بل يتباهون – حسب مصادر من عين المكان – بامتلاكهم “علاقات نافذة” تحول دون تدخل السلطات، في تحدٍّ صارخ للقانون وهيبة المؤسسات.
ورغم تسجيل تدخل محتشم من طرف أعوان السلطة المحلية، إلا أن ذلك لم يفلح في وضع حد لهذه التجاوزات، ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول أسباب هذا التراخي، ويعيد إلى الواجهة إشكالية استغلال النفوذ والإفلات من العقاب.
وفي ظل هذه التطورات، يطالب المتضررون بفتح تحقيق عاجل، وترتيب الجزاءات القانونية في حق المخالفين، مع التدخل الفوري لإعادة الأمور إلى نصابها، حفاظا على جمالية المدينة واحترامًا لحقوق باقي السكان.
فهل تتحرك السلطات لوضع حد لهذه الفوضى؟ أم أن “أصحاب العلاقات” سيواصلون العبث بالقانون دون رقيب؟
