الشرقي لبريز
أُعطيت، يوم الجمعة الماضي، الانطلاقة الرسمية لبرنامج “تأهيل وتهيئة واحات زاكورة 2026-2029”، بغلاف مالي يُناهز 630 مليون درهم، في خطوة حكومية تروم الحد من التدهور المتسارع الذي تعرفه المنظومة الواحاتية بحوض درعة، وإعادة التوازن إلى هذا المجال البيئي الهش.
ويراهن هذا البرنامج على تهيئة حوالي 26 ألف هكتار، إلى جانب تحديث البنيات التحتية المرتبطة بتدبير الموارد المائية، وذلك في إطار تنزيل التوجيهات الملكية الداعية إلى إنصاف المناطق الواحاتية والجبلية، وتعزيز صمودها في مواجهة تداعيات الجفاف البنيوي الذي بات يهدد استمراريتها.
ورغم أهمية هذا الورش التنموي وسقف انتظاراته المرتفع، فإن أصداءه داخل الإقليم تُقابل بنوع من الحذر والترقب من طرف الساكنة المحلية والفعاليات المدنية، التي تُبدي تخوفها من تكرار اختلالات سابقة طبعت عدداً من البرامج الموجهة للمنطقة.
وبين طموح الأرقام الرسمية وتوجسات الفاعلين المحليين، يبقى الرهان معقوداً على مدى قدرة هذا البرنامج على إحداث تحول ملموس في واقع واحات زاكورة، والحفاظ على هذا الإرث البيئي والتاريخي من خطر الاندثار.
