برزت مساهمة الخطوط الملكية المغربية في دعم الدينامية الثقافية داخل القارة الإفريقية، خلال فعالية احتضنتها العاصمة الاقتصادية لكوت ديفوار أمس الأربعاء 15 أبريل الحالي ، على هامش الدورة الرابعة عشرة لمهرجان فنون العرض الإفريقية “ماسا”.
وخلال لقاء نظم بالمناسبة، جرى التأكيد على الدور المحوري الذي تضطلع به الشركة الوطنية في تسهيل التواصل بين الفاعلين الثقافيين والفنيين الأفارقة، عبر توفير الربط الجوي الذي يتيح تنقلهم والمشاركة في التظاهرات الكبرى، بما يعزز التقارب بين الشعوب.
وفي هذا السياق، أوضح المدير العام للمهرجان، أبو كاماطي، أن الخطوط الملكية المغربية واصلت، على امتداد سنوات، دعمها للحركية الثقافية في القارة، مبرزا أن انخراطها كناقل رسمي للتظاهرة يسهم في استقطاب مبدعين ومثقفين من مختلف البلدان الإفريقية إلى أبيدجان.
وأشار إلى أن هذه الشراكة ساعدت على تجاوز أحد أبرز التحديات التي تواجه القطاع الثقافي، والمتعلق بصعوبات التنقل، منوها في الآن ذاته باستمرارية التعاون بين الطرفين وآفاق تطويره بما يخدم الإشعاع الفني الإفريقي.
من جهته، أبرز سفير المغرب لدى كوت ديفوار متانة العلاقات التي تجمع البلدين، معتبرا أن اختيار المغرب ضيف شرف لهذه الدورة يعكس عمق الروابط الثقافية والإنسانية بين الجانبين. كما توقف عند الحضور النوعي للمبدعين المغاربة في هذه التظاهرة، والذي شمل مجالات متعددة من الفنون.
وفي كلمة ألقيت باسم إدارة الشركة، أكدت المندوبة العامة لإفريقيا أن الانخراط في هذا الحدث الثقافي يعكس قناعة راسخة بأهمية الثقافة كرافعة للتنمية والاندماج داخل القارة، مشيرة إلى أن دعم “ماسا” يتجاوز الجوانب اللوجستية ليعكس رؤية استراتيجية تقوم على الانفتاح وتعزيز الروابط الإفريقية.
وأضافت أن الشركة تسعى إلى تمكين الطاقات الفنية من فرص التنقل والتلاقي، بما يتيح إبراز ثراء التراث الثقافي الإفريقي على الصعيد الدولي، في ظل الاهتمام المتزايد الذي تحظى به القارة عالميا.
وخلصت إلى أن تعزيز التعاون بين مختلف الفاعلين، من اقتصاديين وفنانين ورواد أعمال، يشكل ركيزة أساسية لبناء مستقبل إفريقي قائم على الشراكة والتكامل، مدفوعا بطموح مشترك نحو مزيد من الإشعاع الثقافي والتنمية.
