سفيان واكريم
تشهد الرباط في الأيام الأخيرة تصاعداً لافتاً في أزمة النقل الحضري، في ظل اتساع رقعة الاكتظاظ وامتداد طوابير الانتظار إلى فترات النهار، بعدما ظلت هذه الظاهرة مرتبطة أساساً بالفترات الليلية، ما يعكس تحولاً مقلقاً في دينامية التنقل داخل العاصمة.
ومنذ بداية الأسبوع الجاري، واكبت “نيشان الآن” ميدانياً تطور هذه الأزمة، حيث رصدت في مرحلة أولى طوابير طويلة خلال الفترات الليلية، خصوصاً على مستوى الخط الرابط بين وسط المدينة وحي التقدم واليوسفية، قبل أن تنتقل الظاهرة بشكل تدريجي إلى فترات النهار وتظهر في نقاط جديدة.
وفي هذا الإطار، عاينت “نيشان الآن”، صباح اليوم 16 أبريل، طوابير ممتدة بشارع الحسن الثاني، وتحديداً على مستوى الخط الرابط بين باب شالة والمركب التجاري المنال، في مشهد غير مألوف خلال هذه الفترة من اليوم، حيث اضطر المواطنون إلى الانتظار لمدد طويلة في ظل محدودية وسائل النقل المتاحة.
ويثير هذا التحول تساؤلات متزايدة حول الأسباب الكامنة وراء تفاقم الأزمة، لاسيما في ظل تزايد الطلب على خدمات النقل مقابل عرض يبدو غير كافٍ، فضلاً عن تأثير الضغط الحضري والنمو السكاني على البنية الحالية للقطاع.
كما يطرح امتداد الطوابير إلى نقاط متعددة داخل المدينة علامات استفهام بشأن نجاعة تدبير منظومة النقل الحضري، ومدى قدرة الجهات المعنية على مواكبة التحولات التي تعرفها العاصمة، خاصة في ظل غياب حلول ملموسة تحد من معاناة المرتفقين اليومية.
ويرى عدد من المواطنين أن استمرار هذه الوضعية دون تدخل عاجل قد يؤدي إلى مزيد من التعقيد، داعين إلى إعادة النظر في تدبير القطاع، وتعزيز العرض وتحسين جودة الخدمات، بما يضمن تنقلاً سلساً يواكب إيقاع الحياة اليومية داخل المدينة
