مؤشر الازدهار 2026.. لوكسمبورغ في الصدارة والمغرب يثبت أداءه المتوسط في القارة السمراء

شرف إشهان

في قراءة تحليلية لخارطة الرخاء القاري والدولي لسنة 2026، كشف تصنيف مؤشر “HelloSafe” عن تموقع لافت للمملكة المغربية، التي استقرت في المركز الثامن إفريقياً برصيد 30,02 نقطة، وهو ما يضعها ضمن فئة الدول ذات الأداء المتوسط والمتزن داخل القارة السمراء.

ويعكس هذا الترتيب قدرة المغرب على الحفاظ على تنافسية مستقرة تضعه في النصف العلوي للتصنيف القاري، متقدماً على دول مثل بوتسوانا التي حصدت 27,35 نقطة وموريتانيا برصيد 25,45 نقطة.

بينما لا تزال الفجوة قائمة أمام دول الشمال الإفريقي والجزر التي هيمنت على المراكز الأولى، حيث تصدرت موريشيوس الترتيب بـ 41,05 نقطة تلتها سيشل بـ 40,77 نقطة.

إن التباين في مستويات الازدهار داخل إفريقيا يعود بالأساس إلى اعتماد المؤشر على معايير شمولية تدمج بين الرفاه الاقتصادي والنمو الاجتماعي، خاصة الناتج الداخلي الإجمالي للفرد ومعدلات التنمية البشرية.

وفي هذا السياق، تبرز كل من الجزائر (40,36 نقطة)، وليبيا (33,84 نقطة)، ومصر (33,24 نقطة)، وتونس (32,25 نقطة)، متبوعة بالغابون (32,20 نقطة)، كدول نجحت في استثمار مواردها الطبيعية أو تراكماتها التاريخية لتحقيق مراتب متقدمة رغم التحديات القائمة، بينما تمكنت دول جنوب الصحراء كالغابون وبوتسوانا من حجز مكانة إيجابية بفضل الإدارة المستقرة للموارد.

أما عند النظر إلى المشهد من زاوية عالمية، فإن الفجوة بين الاقتصادات الإفريقية ونظيرتها الغربية تظل شاسعة، حيث تتربع دول أوروبا الغربية والشمالية على عرش الرفاه العالمي.

فقد سجلت لوكسمبورغ صدارة مطلقة بـ 86,20 نقطة، متبوعة بالنرويج بـ 85,09 نقطة وإيرلندا بـ 84,72 نقطة، في حين جاءت فرنسا في مرتبة متوسطة عالمياً (المركز 14) برصيد 60,36 نقطة.

هذا التباين العالمي يظهر بوضوح كيف تتركز القوة الاقتصادية والاجتماعية في الشمال، بينما تعاني دول أوروبا الشرقية والبلقان من تراجع ملحوظ يضعها في ذيل القائمة الأوروبية، مما يعيد صياغة مفهوم الازدهار كحصيلة للتوازن بين الثروة المادية وجودة التنمية البشرية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد