مملكة الاستقرار في مواجهة أبواق الضغينة

عصام سبادي

في الوقت الذي تواصل فيه المملكة المغربية، تحت القيادة الرشيدة والحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، تعزيز مكانتها كقوة إقليمية ومنارة للاستقرار والأمن في القارة الإفريقية والعالم، تطل علينا أبواق النظام الجزائري المسعورة بموجة جديدة من المغالطات المفضوحة.

فهذه المرة، لم تكتفِ هذه الأبواق باستهداف مدينة مراكش، “المدينة الحمراء” النابضة بالحياة، بل امتدت خيالاتهم المريضة لتطال عاصمة الأنوار الرباط، عبر ترويج مزاعم كاذبة عن أعمال عنف وانفجارات لا وجود لها إلا في مخيلاتهم الواهمة، في محاولة يائسة للنيل من سمعة المملكة كوجهة آمنة ومطمئنة.

إن محاولة الترويج لـ “انفلات أمني” مزعوم في الرباط ومراكش ليست مجرد خبر كاذب، بل هي محاولة بائسة من نظام الجوار لتصدير أزماته الداخلية العميقة وصرف نظر شعبه عن واقع مرير يغلي تحت وطأة الإخفاقات الاجتماعية والسياسية.

وما استهداف أمن المغرب اليوم إلا محاولة لرد “الصاع” وتشتيت الانتباه عما وقع مؤخراً في منطقة البليدة الجزائرية؛ فبينما كان النظام يحاول تلميع صورته بالتزامن مع زيارة بابا الفاتيكان، هزت انفجارات وأحداث أمنية دامية المنطقة.

وهذا ما قابله الإعلام الجزائري بصمت مريب وإنكار تام خوفاً من الفضيحة الدولية، لكن مقاطع الفيديو والصور التي خرجت من قلب الحدث فضحت المستور وكشفت زيف الخطاب الرسمي الذي حاول مداراة خيبته الأمنية باختلاق قصص خيالية عن المغرب.

إن هذا الحقد الدفين هو نتاج “سعار دبلوماسي” أصاب النظام الجزائري جراء الانتصارات التاريخية التي يحققها المغرب في ملف وحدته الترابية.

فبينما تتوالى سحوبات الاعتراف بالكيان الوهمي، وتتعزز قناعة المجتمع الدولي بمغربية الصحراء بفضل الدبلوماسية الملكية الهادئة والفعالة، يجد النظام الجزائري نفسه معزولاً، فاقداً لحلفائه، وغارقاً في إخفاقات قارية جعلته أضحوكة بين الأمم.

هذا الفشل الدبلوماسي المتراكم هو ما يدفعهم لمحاولة ضرب صورة المغرب السياحية والسياسية، خاصة وأن مراكش والرباط تزدادان بريقاً وازدهاراً باستقبالهما لأكبر التظاهرات والوفود العالمية في أجواء من الطمأنينة المطلقة.

إن ما يغيظ هؤلاء هو “الأمن السياسي” والاجتماعي الذي ينعم به المغرب بفضل السياسة الرشيدة لصاحب الجلالة والاحترافية المشهود بها لأجهزتنا الأمنية. إن القافلة المغربية تسير بخطى ثابتة نحو المجد، والنباح الإعلامي المأجور لن يزيد المغاربة إلا التفافاً حول عرشهم، ولن يزيد مدننا إلا إشعاعا.

ختاما، شتان بين مملكة تبني الأمجاد بالحقائق والمنجزات، ونظام يقتات على ترويج الأوهام لتغطية جراحه النازفة وإخفاقاته التي باتت تزكم الأنوف.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد