ظاهرة الابتزاز الإلكتروني.. حينما تستغل وسائل التكنولوجيا في الخبث والكبت البشري

محمد بولطار

تصاعدت في الآونة الأخيرة، نسب جرائم الابتزاز الإلكتروني، وباتت واحدة من أكثر أنواع الجرائم المنتشرة على شبكة الانترنت،التي يستغلها أفراد من ضعاف النفوس بهدف الحصول على المال أو الشهوة أو المعلومات بطرق غير مشروعة.

وتعد جرائم الإبتزاز الجنسي، واحدة من الظواهر الإجتماعية الأكثر تمددا عبر الشبكات العنكبوتية، تنم عن خبث بشري واستغلال بشع لوسائل التكنولوجيا الحديثة ومواقع التواصل الإجتماعي.

وتستهدف أفردا من مختلف الشرائح العمرية، وحتى مؤسسات، بنشر معلومات شخصية، أو محتويات جنسية، وممارسة الترهيب باستغلال نقط ضعف الضحايا خاصة تلك المتعلقة بالسمعة، بهدف تحقيق عائد مادي أو  خدمة لا أخلاقية.


هي جرائم عابرة للحدود، ينقلب فيها الود والكلام المعسول إلى تهديد ومصدر للقلق، والبراءة والوسامة إلى جريمة متكاملة الأركان، يكون الضغط النفسي والخوف فيها عاملين لرضوخ الضحايا خاصة النساء والمراهقين، لنزوات المبتزين ومطالبهم المادية والمعنوية.

الإحصائيات الرسمية للمديرية العامة للأمن الوطني، سجلت سنة 2025، ما مجموعه 13463 قضية مرتبطة بالتكنولوجيا الرقمية، منها 370 متعلقة بالإبتزاز والتشهير الجنسي، ب 3131 محتوى ابتزاز لا أخلاقي، حيث تمت متابعة 415 شخصا منهم 89 من المبتزين جنسيا.

وينص الفصل 538 من القانون الجنائي المغربي، المتعلق بتنظيم جريمة الابتزاز، إذا حصل الجاني على المال أو أوراق مالية أو توقيع نتيجة تهديد بنشر معلومات شائنة، على عقوبة تتراوح من سنة إلى خمس سنوات سجنا، بالإضافة وغرامة من 200 إلى 2000 درهم.

هي ظاهرة باتت تشكل تحديا كبيرا للمصالح الأمنية، لما تشكله من أضرار نفسية واجتماعية وأخرى مادية على المجتمع، وخطرا على الضحايا يدفع البعض منهم روحه ثمنا لتفادي الفضيحة، ويتطلب التصدي لها إرادة قوية تدعم المجهودات الأمنية، وتحويل الخوف إلى قوة وعزيمة بعدم الإدغان لسلوكيات كبثية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد