فضيحة مستشفى القليعة.. عشر سنوات من الوعود الكاذبة ومشروع في غرفة الإنعاش

أشرف بونان

تحول مشروع مستشفى القليعة، بإقليم إنزكان آيت ملول، إلى نموذج صارخ للتعثر الذي يطبع عدداً من المشاريع الصحية، بعدما ظل حبيس الوعود لأزيد من عقد كامل، دون أن يرى النور أو يقدم أي خدمة فعلية للساكنة.

منذ الإعلان عن هذا المرفق الصحي، علّق سكان القليعة والمناطق المجاورة آمالا كبيرة على إنهاء معاناتهم مع بعد المؤسسات الاستشفائية، خاصة في الحالات المستعجلة. غير أن الواقع ظل على حاله، حيث يضطر المرضى إلى التنقل نحو مستشفيات إنزكان أو أكادير، في ظروف صعبة تُفاقم من معاناة الأسر، خصوصاً ذات الدخل المحدود.

المشروع، الذي كان يفترض أن يعزز العرض الصحي بالمنطقة، أصبح مع مرور السنوات عنوانا للتسويف وغياب النجاعة في التنفيذ، وسط تساؤلات متزايدة حول أسباب هذا التأخير غير المبرر، ومآل الاعتمادات المالية التي رصدت له، إن وُجدت.

مصادر محلية تشير إلى أن ورش المستشفى عرف فترات جمود طويلة، وتوقفات متكررة دون توضيحات رسمية كافية، ما يعكس اختلالاً واضحاً في تتبع المشاريع العمومية، ويطرح إشكال ربط المسؤولية بالمحاسبة.

في المقابل، تتفاقم معاناة الساكنة يوماً بعد يوم، في ظل ضغط متزايد على البنيات الصحية المجاورة، وغياب بديل حقيقي يُخفف العبء عن المواطنين.

أمام هذا الوضع، يطالب فعاليات محلية وجمعوية بفتح تحقيق جدي في أسباب تعثر المشروع، وتسريع وتيرة إنجازه، أو على الأقل تقديم توضيحات رسمية للرأي العام، بدل استمرار الصمت الذي لم يعد مقبولاً بعد عشر سنوات من الانتظار.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد