بعد 7 سنوات من المسار القضائي.. ملف “المدينة الطبية” بمراكش يقترب من الحسم

مراد العطشان

شهدت المحكمة الابتدائية بمراكش، اليوم الإثنين 20 أبريل 2026، جلسة ماراثونية استمرت لساعات طوال، طويت خلالها صفحات المناقشة في واحد من أعقد ملفات “النصب العقاري والاستثماري” بالمدينة الحمراء، والمعروف إعلاميا بملف “المدينة الطبية” بأكدال.

وقد قررت هيئة الحكم، إدراج الملف في المداولة للنطق بالحكم النهائي بجلسة 4 مايو المقبل، ليحسم بذلك القضاء الابتدائي في التهم الثقيلة الموجهة للمنعشين العقاريين المتهمين.

يتابع المتهمان في حالة سراح مع تدابير المراقبة القضائية، بتهم تتعلق بالنصب والاحتيال، والتزوير في محررات عرفية، والتصرف في مال مشترك بسوء نية، وإساءة استعمال أموال الشركة. وتعود فصول هذه القضية إلى عام 2019، حين تفجرت فضيحة استثمارية عقب شكايات رسمية تقدم بها مستثمرون دوليون، من بينهم طبيب فرنسي ومدير شركة تسويق إماراتية، اتهموا فيها الطرف المغربي بالالتفاف على مشروع “قرية طبية” متكاملة وتحويلها إلى “مشروع سكني” للربح السريع ضداً على دفتر التحملات.

تأتي جلسة اليوم الحاسمة بعد مسار قضائي امتد لنحو سبع سنوات، شهد صدور أربعة أحكام تمهيدية لإجراء خبرات حسابية وتقنية دقيقة. وقد كشفت التحقيقات عن تلاعبات في تصاميم المشروع، حيث تم بيع شقق سكنية “على التصميم” (VEFA) لزبائن خواص بمبالغ تراوحت بين 250 و300 مليون سنتيم، رغم أن الأرض مخصصة أصلاً لمشروع طبي سياحي غير قابل للبيع الجزئي حسب كناش التحملات الموقع مع أملاك الدولة.

ومع تحديد يوم 4 مايو موعداً للحسم، تترقب الأوساط الاستثمارية والحقوقية بمراكش كلمة القضاء في هذه القضية التي لم تضر فقط بالمستثمرين الأجانب، بل أساءت لسمعة الاستثمار بالجهة. يذكر أن المشروع كان من المفترض أن يعزز العرض الصحي بقرابة 5000 سرير ويسهم في جلب تدفقات سياحية علاجية مهمة، قبل أن يتحول إلى نزاع قضائي أربك المسار التنموي لهذا المرفق الحيوي.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد