بين ضغط الواقع وشبهات التعمير.. وزارة الداخلية تسائل حول ملف شواهد الربط بتسلطانت

إدارة النشر

أشارت مصادر إعلامية إلى أن والي جهة مراكش آسفي عامل عمالة مراكش قد حرك مسطرة العزل في حق ثمانية مسؤولين، غير أن المعطيات الدقيقة تفيد بأن الأمر يتعلق بمراسلة صادرة عن وزارة الداخلية في صيغة استفسار، همت عددا من المسؤولين السابقين والحاليين بجماعة تسلطانت، على خلفية ملفات مرتبطة بمنح شواهد الربط بالماء والكهرباء.

وكشفت مصادر مطلعة لـ”نيشان الآن” أن هذا الاستفسار يخص ظروف وملابسات تسليم هذه الشواهد لفائدة منازل شيدت، بحسب المعطيات المتوفرة، في سياقات تكتنفها شبهات خلال فترات متباينة، ما دفع الوزارة الوصية إلى فتح هذا الملف للوقوف على مدى احترام المساطر القانونية المعمول بها.

وفي هذا السياق، أفادت المصادر ذاتها أن الرؤساء السابقين للجماعة كانوا قد فوضوا جزءا من صلاحياتهم لنوابهم، وهو ما يضع هؤلاء بدورهم أمام مسؤوليات قانونية محتملة، خاصة في ما يتعلق بالتوقيع على الوثائق الإدارية المرتبطة بملفات الربط بالخدمات الأساسية.

وطبقا لذلك، وجه الرئيس السابق للجماعة، عبد العزيز الدرويش، جوابا إلى وزارة الداخلية بخصوص هذا الاستفسار، أوضح فيه أن امتناع الجماعة عن تسليم شواهد الربط بالماء والكهرباء قد يعرضها لمتابعات قضائية، بدعوى الإخلال بواجب توفير شروط العيش الكريم للمواطنين، وهو ما قد يترتب عنه أداء تعويضات مالية تثقل كاهل ميزانية الجماعة.

من جهة أخرى، حملت نفس المصادر جزءا من المسؤولية لرجال السلطة، معتبرة أنهم تغاضوا خلال فترات سابقة عن انتشار البناء العشوائي فوق أراضٍ تابعة للدولة، الأمر الذي ساهم في تعقيد الوضع الحالي، وجعل الجماعة أمام إشكالات مركبة بين متطلبات القانون وضغط الواقع الاجتماعي.

ويعيد هذا الملف إلى الواجهة إشكالية تدبير التعمير بضواحي مراكش، في انتظار ما ستسفر عنه مخرجات هذا الاستفسار من تحديد دقيق للمسؤوليات وترتيب للآثار القانونية، بما يعزز مبادئ الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد