حذر مهني في قطاع تربية الماشية من تزايد حدة المضاربات التي تشهدها أسواق الأضاحي مع اقتراب عيد الأضحى، مؤكدا أن ارتفاع الأسعار لا يرتبط بالمنتجين بقدر ما يتأثر بتعدد الوسطاء داخل سلسلة التسويق.
وأوضح رئيس الجمعية الوطنية لمربي الأغنام والماعز، في تصريح إعلامي على هامش أحد الملتقيات الفلاحية بمكناس، أن وضعية سوق الماشية تمر بظروف دقيقة في ظل استمرار تداعيات الجفاف، ما انعكس بشكل مباشر على كلفة الإنتاج وصعوبة تربية القطيع.
وأشار إلى أن المهنيين كانوا ينتظرون صرف دعم موجه للكسابة يتراوح بين 300 و400 درهم للرأس، غير أن تأخر تفعيله زاد من تعقيد أوضاع المربين، الذين يواجهون ارتفاعا كبيرا في أسعار الأعلاف واضطرارهم لاقتناء معظمها من السوق.
وفي ما يتعلق بارتفاع أسعار الأضاحي، نفى المتحدث أن يكون المربون مسؤولين عن هذا الارتفاع، مبرزا أن السبب الرئيسي يعود إلى تدخل الوسطاء الذين يعيدون بيع رؤوس الماشية بهوامش ربح كبيرة قد تضاعف السعر النهائي بشكل غير مبرر. وأضاف أن رأس الغنم الذي يباع من طرف المربي في حدود 2600 درهم يمكن أن يصل إلى أكثر من 5000 درهم عند وصوله إلى المستهلك، نتيجة مرورها عبر عدة حلقات وسطاء.
ودعا المهني ذاته المواطنين إلى التعامل المباشر مع الأسواق الأسبوعية المنظمة، باعتبارها فضاء أكثر شفافية يعكس توازن العرض والطلب، معتبرا أن الأسعار غالبا ما تعرف تراجعا نسبيا خلال الأيام الأخيرة التي تسبق العيد بسبب انخفاض الطلب.
كما توقف عند الوضع الصعب الذي يعيشه مربو الماشية في ظل توالي سنوات الجفاف، موضحا أن العديد منهم أصبح يعتمد بشكل كامل على شراء الأعلاف، ما يرفع تكاليف الإنتاج ويهدد استمرارية النشاط الفلاحي، خاصة مع تسجيل خسائر يومية متزايدة لدى عدد من الكسابة.
وختم تصريحه بالتأكيد على أن ارتفاع الأسعار ظاهرة عالمية تؤثر على مختلف القطاعات، إلا أن الطابع الديني والاجتماعي لعيد الأضحى يجعل الجدل حول الأضاحي أكثر حساسية، مشيرا إلى أن تحسن الظروف المناخية مستقبلا من شأنه أن يساهم في إعادة التوازن للأسواق واستقرار الأسعار.
